تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٠٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الطَّائِيُّ الْأَثْرَمُ قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ فُضَيْلٌ: هُوَ ابْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي حُبَابٍ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتَهُ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَنَا قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ يُقَالُ لَهُمُ الرَّافِضَةُ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ» وَقَالَ عَلِيٌّ: سَيَكُونُ بَعْدَنَا قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ مَوَدَّتَنَا، يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا، مَارِقَةٌ، آيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَهُ فُضَيْلٌ. قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ: دَخَلَ عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَعِيدٍ، فَذَكَرَ مِنْ قَرَابَتِي وَيُشَبِّهُنِي بِرَسُولِ اللَّهِ، وَكُنْتُ أَشْبَهَ وَأَنَا شَابٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَعَنَهُمَا وَبَرِئَ مِنْهُمَا. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَعِنْدِي؟ قَالَ: فَخَنَقْتُهُ ⦗١٥٤٢⦘ تَخْنِيقًا. . . . .، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو، وَهُوَ أَحَدُهُمْ. . . . قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ نَضْحَكُ، فَقَالَ الرَّافِضِيُّ: إِنَّمَا خَنَقَهُ بِالْكَلَامِ. قَالَ فُضَيْلٌ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَخَنَقْتَهُ بِالْكَلَامِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ خَنَقْتُهُ حَتَّى أَدْلَعَ لِسَانَهُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ: يَقُولُ: مَرَقَتْ وَاللَّهِ عَلَيْنَا الرَّافِضَةُ كَمَا مَرَقَتِ الْحَرُورِيَّةُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ إِنَّ قَتْلَكَ لَقُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ إِنَّمَا تَقُولُ هَذَا تَمْزَحُ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالْمَزْحِ، وَلَكِنَّهُ الْجِدُّ. وَمَا أَتْرُكُكَ لَوْ تَرَكْتُكَ إِلَّا لِجِوَارٍ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَئِنْ أَمْكَنَنَا اللَّهُ مِنْكُمْ لَنُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ. قَالَ فُضَيْلٌ: وَسَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ لَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَ عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَالْقِيَامِ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تَرَكَ عَلِيٌّ أَمْرَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ يَقُومَ بِهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِهِ أَوْ يَعْذُرَ فِيهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئَةً وَذَنْبًا لَعَلِيٌّ رضي الله عنه إِذَا تَرَكَ أَمْرَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ الرَّافِضِيُّ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»؟ قَالَ: بَلَى، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ يَعْنِي بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِمْرَةَ وَالسُّلْطَانَ وَالْقِيَامَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ لَأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ، فَمَنْ ⦗١٥٤٣⦘ أَنْصَحُ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٨ · ص ١٥٤١