تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ دُعَاءِ السَّلَفِ الصَّالِحِ عَلَى اللَّعَّانِينَ، وَمَا أَظْهَرَ اللَّهُ مِنْ تَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ وَالنَّكَالِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ

٢٣٦٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ، قَالَ: نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ، حَتَّى قَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي. قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أُصَلِّي لَهُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَيِ الْعِشَاءَيْنِ، لَا أَخْرِمُ عَنْهُمَا أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ. قَالَ: فَبَعَثَ رِجَالًا يَسْأَلُونَ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَكَانُوا لَا يَأْتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ إِلَّا قَالُوا خَيْرًا، وَأَثْنَوْا خَيْرًا، وَأَثْنَوْا مَعْرُوفًا، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي عَبْسٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ: فَأَمَّا إِذْ نَاشَدْتُمُونَا، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ. فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَعَرِّضْ بِهِ الْفِتَنَ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ يَتَعَرَّضُ النِّسَاءَ فِي السِّكَكِ، فَإِذَا سُئِلَ كَيْفَ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

٢٣٦١ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: نا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ ⦗١٣٢٨⦘: أَقْبَلَ سَعْدٌ مِنْ أَرْضٍ لَهُ، فَإِذَا النَّاسُ عُكُوفٌ عَلَى رَجُلٍ، فَاطَّلَعَ فَإِذَا هُوَ يَسُبُّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا، فَنَهَاهُ، فَكَأَنَّمَا زَادَهُ إِغْرَاءً، فَقَالَ: وَيْلَكَ مَا تُرِيدُ إِلَى أَنْ تَسُبَّ أَقْوَامًا هُمْ خَيْرٌ مِنْكَ، لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَدْعُوَنَّ عَلَيْكَ، فَقَالَ: هِيهِ، فَكَأَنَّمَا تُخَوِّفُنِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. فَانْطَلَقَ فَدَخَلَ دَارًا، فَتَوَضَّأَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا قَدْ سَبَّ أَقْوَامًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ خَيْرٌ أَسْخَطَكَ سَبُّهُ إِيَّاهُمْ فَأَرِنِي الْيَوْمَ بِهِ آيَةً تَكُونُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَتَخْرُجُ بُخْتِيَّةٌ مِنْ دَارِ بَنِي فُلَانٍ نَادَّةً لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَيْهِ، وَيَتَفرَّقُ النَّاسُ عَنْهُ، فَتَجْعَلُهُ بَيْنَ قَوَائِمِهَا، فَتطَؤُهُ حَتَّى طَفِئَ. قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَتْبَعُهُ النَّاسُ وَيَقُولُونَ: اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ أَبَا إِسْحَاقَ، اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ أَبَا إِسْحَاقَ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٧ · ص ١٣٢٧