تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي تَرْتِيبِ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه

٢٥٤٨ - أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ " أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِي وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ هَذَا الْأَمْرَ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ أَجَزْتُ لَكُمْ» . فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَمْرَهُمُ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَمَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا فِي الْأَرْضِ مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ ⦗١٤٢٠⦘، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَضَرَبَ الْبَابَ، فَاسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: «لَا أُرَاكَ نَائِمًا، فَوَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ فَادْعُ الزُّبَيْرَ»، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ حَتَّى إِبْهَارِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُخْفِي مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ عُثْمَانَ»، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمُ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ جَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ خَلْفَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْأُمَرَاءِ، وَكَانَ قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا»، وَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ، وَقَالَ: «عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ»، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمِينَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٧ · الصفحة ١٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٧ · ص ١٤١٩