٢٧٠٧ - أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا عَمِّي، قَالَ: نا الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «مَنِ الرَّجُلُ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟» فَرَكِبَ الزُّبَيْرُ فَجَاءَ بِخَبَرِ الْقَوْمِ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَكِبَ الزُّبَيْرُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيِّ الزُّبَيْرُ وَابْنُ عَمَّتِي. قَالَ: وَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ
٢٧٠٨ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: نا أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٤٩١⦘، وَحَسَّانُ يُنْشِدُهُمْ شِعْرَهُ، وَهُمْ غَيْرُ نِشَاطٍ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ قَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ أَذِنِينَ لِمَا تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْفُرَيْعَةِ؟ فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُحَرِّكُ عِنْدَهُ ثَوْبَهُ، وَلَا يُشْغَلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ. فَقَالَ حَسَّانُ:
[البحر الطويل]
أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ ... حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يُعْدَلُ
أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ ... يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ
هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي ... يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلُ
إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا ... بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ
وَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ ... وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُرَفَّلُ
لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قُرْبَى قَرِيبَةٌ ... وَمِنْ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ
وَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ ... عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللَّهُ يُعْطِي وَيُجْزِلُ
ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فِعَالِ مَعَاشِرٍ ... وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ