تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٩٤ - ذَكَرَ غَالِبُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ قَالَ: أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أنا ابْنُ نَاحِيَةَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، قَالَ: نا شَيْخُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: " مَا سَمِعْتُ مِنَ مَرَاثِي عُثْمَانَ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:

[البحر الطويل]

وَكَفَّ يَدَيْهِ وَأَغْلَقَ بَابَهُ ... وَأَيْقَنَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَافِلِ

وَقَالَ لِأَهْلِ الدَّارِ لَا تَقْتُلُوهُمُ ... عَفَى اللَّهُ عَنْ كُلِّ امْرِيءٍ لَمْ يُقَاتِلِ

فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللَّهَ صَبَّ عَلَيْهِمُ ... الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ

وَكَيْفَ رَأَيْتَ الْخَيْرَ أَدْبَرَ بَعْدَهُ ... عَنِ النَّاسِ إِدْبَارَ الرِّيَاحِ الْجَوَافِلِ

٢٥٩٥ - أنا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى عُثْمَانَ جَعَلْنَا نَطَّلِعُ خِلَالَ الْحُجْرَةِ، فَنَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: وَيْحَكُمْ، لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ. قَالُوا: أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ حَمَى الْحِمَى، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا﴾ [يونس: ٥٩]، وَحَمَيْتَ الْحِمَى. قَالَ: مَا أَنَا بِأَوَّلِ مَنْ حَمَى الْحِمَى، حَمَى عُمَرُ ⦗١٤٤٤⦘ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ زَادَتِ الصَّدَقَةُ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى قَدْرَ مَا زَادَتْ نَعَمُ الصَّدَقَةِ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالُوا: فَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ أَغْلَقَ بَابَ الْهِجْرَةِ. قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ مَنْ قَاتَلَ عَلَى هَذَا الْمَالِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُهَاجِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَجْلِسْ. قَالَ: فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ، فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ وَهُمْ رَاضُونَ حَتَّى أَتَوْا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَرَأَوْا رَاكِبًا فَاسْتَرَابُوا بِهِ، وَأَخَذُوهُ فَفَتَّشُوهُ، فَوَجَدُوا الْكِتَابَ الَّذِي زَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ كَتَبَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنِ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: فَرَجَعُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَوَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ. قَالُوا: فَهَذَا غُلَامُكَ. قَالَ: مَا أَمْلِكُ غُلَامِي. قَالُوا: فَهَذِهِ رَاحِلَتُكَ. قَالَ: مَا أَمْلِكُ رَاحِلَتِي، قَالُوا: فَهَذَا كَاتِبُكَ. قَالَ: مَا أَمْلِكُ كَاتِبِي، يَا قَوْمِ وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ وَمَا أَمْلَيْتُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: انْتَفَخَ سِحْرُكَ يَا مَالِكُ. فَوَثَبُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٨ · ص ١٤٤٣