٢٥٦٨ - أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ وَهُوَ جَدُّ مُوسَى إِلَى أُمِّهِ، قَالَ: " بَعَثَنِي الزُّبَيْرُ إِلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، وَهُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ، وَعِنْدَهُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَرَاكِنُ مَمْلُؤَةٌ مِنْ مَاءٍ، وَرِبَاطٌ مَطْرُوحَةٌ، فَقُلْتُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: «إِنِّي عَلَى طَاعَةٍ، لَمْ أُبَدِّلْ وَلَمْ أَنْكُثْ، فَإِنْ شِئْتَ دَخَلْتُ الدَّارَ مَعَكَ، وَكُنْتُ رَجُلًا مَعَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَقَمْتُ، وَإِنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَعَدُونِي أَنْ يُصْبِحُوا عَلَى بَابِي، ثُمَّ يَمْضُوا عَلَى مَا آمُرُهُمْ بِهِ» . فَلَمَّا سَمِعَ الرِّسَالَةَ قَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَصَمَ أَخِي، أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَقُلْ: إِنْ تَدْخُلِ الدَّارَ لَا تَكُنْ إِلَّا رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ، وَمَكَانُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَدْفَعَ بِكَ عَنِّي ". فَلَمَّا سَمِعَ الرِّسَالَةَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَامَ، فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: " بَلَى يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمُورٌ» . فَقُلْنَا: أَيْنَ الْمَنْجَا مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِلَى الْأَمِيرِ وَحِزْبِهِ» . وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ⦗١٤٣١⦘، فَقَامَ النَّاسُ فَقَالُوا: قَدْ أَمْكَنَّا الْبَصَائِرَ، فَأْذَنْ لَنَا فِي الْجِهَادِ. قَالَ عُثْمَانُ: إِنِّي أَعْزِمُ، أَوْ كَلِمَةً، عَلَى مَنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ طَاعَةٌ أَلَّا يُقَاتِلَ
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٧ · ص ١٤٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي