٢٤٣٩ - أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: نا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّويَانِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ نُعَيْمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نُبَيْطٍ، يَعْنِي ابْنَ شَرِيطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بِكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ. فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بِكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " ادْعُوا إِلَيَّ إِنْسَانًا أَعْتَمِدْ عَلَيْهِ. فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَآخَرُ مَعَهَا فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، وَإِنَّ رِجْلَيْهِ لَتَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى أَتَوْا أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَحَبَسَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ: لَإِنْ تَكَلَّمَ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ لَأَضْرِبَنَّهُ بِسَيْفِي هَذَا. فَأَخَذَ بِسَاعِدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ فَأَوْسَعُوا لَهُ، حَتَّى دَنَا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ، حَتَّى كَادَ يَمَسُّ وَجْهُهُ وَجْهَهُ، حَتَّى اسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ، فَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هَلْ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، بَيِّنْ لَنَا كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَجِيءُ قَوْمٌ فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَجِيءُ آخَرُونَ. قَالُوا: يَا ⦗١٣٦٦⦘ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هَلْ يُدْفَنُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: وَأَيْنَ؟ قَالَ: حَيْثُ قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ. وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فَجَعَلُوا يَبْكُونَ يَتَدَارَوْنَ بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا الْأَنْصَارِ؛ فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا. فَأَتَوْهُمْ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ: سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ لَا يَصْطَلِحَانِ، أَوْ قَالَ: لَا يَصْلُحَانِ، وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ [التوبة: ٤٠] مَنْ صَاحِبُهُ؟ ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠] مَنْ هُمَا؟ ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] مَعَ مَنْ؟ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَايِعُوا. فَبَايَعَ النَّاسُ بِأَحْسَنِ بَيْعَةٍ، وَأَجْمَلِهَا
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٧ · ص ١٣٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي