تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٢٥ - أنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، حَتَّى إِذَا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ مِنْ ثَوْرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أُدْخِلَ يَدِي فَأُحَسِّنَهُ، وَأَقُصَّهُ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ دَابَّةٌ أَصَابَتْنِي قَبْلَكَ. قَالَ نَافِعٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي الْغَارِ جُحْرٌ أَلْقَمَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ ذَلِكَ الْجُحْرَ تَخَوُّفًا أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ دَابَّةٌ أَوْ شَيْءٌ تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

٢٤٢٦ - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونَ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ، قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَيَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ هَلْ لَكَ بِأَنْ أُحَدِّثَكَ بِلَيْلَتِهِ وَيَوْمِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَمَّا لَيْلَتُهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَارِبًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، خَرَجَ لَيْلًا فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ ⦗١٣٥٥⦘ يَمْشِي مَرَّةً أَمَامَهُ، وَمَرَّةً خَلْفَهُ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ؟ مَا أَعْرِفُ هَذَا مِنْ فِعْلِكَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذْكُرُ الرَّصَدَ فَأَكُونُ أَمَامَكَ، وَأَذْكُرُ الطَّلَبَ فَأَكُونُ خَلْفَكَ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ، لَا آمَنُ عَلَيْكَ. قَالَ: فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَتَهُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ حَتَّى حَفِيَتْ رِجْلَاهُ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ أَنَّهَا قَدْ حَفِيَتْ حَمَلَهُ عَلَى كَاهِلِهِ، وَجَعَلَ يَشْتَدُّ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ الْغَارَ، فَأَنْزَلَهُ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تَدْخُلُهُ حَتَّى أَدْخُلَهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ نَزَلَ بِي قَبْلَكَ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَحَمَلَهُ وَأَدْخَلَهُ، وَكَانَ فِي الْغَارِ خَرْقٌ فِيهِ حَيَّاتٌ وَأَفَاعٍ، فَخَشِيَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُمْ شَيْءٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَلْقَمَهُ قَدَمَهُ، فَجَعَلْنَ تَضْرِبْنَهُ أَوْ تَلْسَعْنَهُ الْحَيَّاتُ وَالْأَفَاعِي، وَجَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا أَبَا بَكْرٍ ﴿لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]، ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾ [التوبة: ٤٠] أَيْ: طُمَأْنِينَتَهُ لِأَبِي بَكْرٍ، فَهَذِهِ لَيْلَتُهُ، وَأَمَّا يَوْمُهُ:

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ٧ · ص ١٣٥٤