تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحكام الاستحاضة

ثم مما يقع للنساء في الحيض ما تضمنته هذه الأحاديث، وهو أن بعضًا من النساء قد يطبق عليها الدم ويستمر ولا ينقطع، ويسمى ذلك استحاضة وفي هذا الحديث حديث فاطمة بنت أبي حبيش ذكرت أنها امرأة تستحاض ولا تطهر، يعني: يستمر معها الدم ولا ينقطع، فهل تترك الصلاة دائمًا ما دام أنها نجسة بهذا الدم المستمر؟ فأرشدها النبي ﷺ إلى أن هذا عرق، أي: دم عرق وليس هو دم حيض الذي ذكر الله أنه أذى، وأنه خلق لأجل تغذية الجنين ونحو ذلك.

ذكر العلماء في بعض الروايات أن هذا العرق يسمى: العاذل، وهو عرق ينفجر من رحم المرأة، فهو يجري في غير أوانه ويستمر خروجه ولا يتوقف؛ وقد يكون ذلك بسبب مرض في بعض النساء؛ وقد يكون ذلك بسبب قوة بدنها أو كثرة غذائها أو نحو ذلك من الأسباب، فيختلط عليها دم الحيض بدم الاستحاضة.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٧ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٧ · ص ٥