باب من البيع الذي فيه الخيار الذي يلزم به بعض المبيع
في الباب فصول أربعة:
خيار الشرط في بعض المبيع، والثاني خيار الشرط فيما لا يبقى، والثالث الإبراء في خيار الشرط، والرابع تفريق الصفقة في البيع الموقوف.
وبنى الباب على [أصول] (١):
أحدهما: أنّ جهالة المبيع أو الثمن تمنع جواز العقد؛ لمكان الإفضاء إلى المنازعة.
والثانى: أنّ أحد العاقدين لا يملك تفريق الصفقة قبل التمام لما عُرف.
والثالث: أن جهالة الثمن في الابتداء تمنع الانعقاد لوصف الصحّة، والجهالة الحادثة بعد العقد لا تمنع البقاء، لتعذّر الاحتراز عنها.
إذا عرفنا هذا قال محمد رحمه الله: رجل اشترى عبدين بألف درهم على أنه بالخيار في أحدهما، لم يجز (٢)، وهذه المسألة على وجوه أربعة:
(١) ورد في الأصل وفي (ج) و(د): "بنى الباب على أصلين"، وما أثبته فهو مقتضى سياق الكلام لأن الشارح بنى الباب على ثلاثة أصول، وفي (ج) و(د) بنى الباب على أصلين حيث ضمّ الأصل الثالث في الأول بقوله: "والجهالة في الابتداء تمنع".
(٢) لأن الذي لزمه العقد منهما مجهول، وإلزام العقد في المجهول لا يجوز، انظر "المبسوط" ١٣/ ٦٧.