تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الابن، لا يجوز على الابن، ويكون مشتريا لنفسه؛ لأنه يصرف على الابن بحكم النظر، ولا نظر في شراء من يعتق عليه، وإذا لم ينفذ على الابن، ينفذ على الأب لما قلنا.

فإن نقد الثمن من مال الابن ضمن مثله، ثم ينظر إن كانت ذات رحم محرم من الأب بأن كانت ابنة للمعتوه، أو أختا للصغير من الأب عتقت عليه، وإلا فلا، والوصي بمنزلة الأب يصير مشتريًا لنفسه، ولا يعتق عليه، إذا كان أجنبيا.

ولو اشترى الأب للمعتوه جارية، قد ولدت منه بنكاح، في القياس ينفذ على الأب، لا ينفذ (١) على المعتوه، وهو قول محمد.

قال محمد رحمه الله: وإن استحسن مستحسن، وأجاز على المعتوه صحّ، ولم يذكر في الكتاب أن الاستحسان قول محمد، وقيل: الاستحسان قول أبي يوسف رحمه الله.

وجه القياس: أنه تصرف بشرط النظر، ولا نظر في هذا التصرف (٢)، بل فيه إتواء (٣) ماله؛ لأنه لا يملك بيعها، ويعتق في الزمان الثاني، ولهذا لو كان له عشرة من أمهات أولاده، لا ينفذ شراءه على جواب الاستحسان فيما زاد على الواحدة، ولو كان هذا التصرف داخلا في ولايته لا يقتصر على الواحدة.

وجه الاستحسان: أن المعتوه يحتاج إلى جارية تخدمه، ولهذا ينفذ تزويجه عليه، وشراء هذه الجارية أنفع؛ لأنها أشفق، وأهدى إلى خدمته، وهذه الحاجة تندفع بالواحدة،

(١) "ينفذ" ساقط من (ج) و(د).

(٢) في (ج) و(د): "فيه" مكان "في هذا التصرف".

(٣) الاتواء: الاهلاك - يقال: توى المال: هلك وذهب. انظر "المغرب" ص ١١٠.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٣ · ص ٩٥٥