تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الموصى له: ملك ملكا جديدا، بتمليك مبتدئ، ولهذا لا يرد بالعيب، ولا يرد عليه، وتجدد الملك كتجدد العين، فجاز.

وكذا لو وهبه المشترى لرجل، وسلمه إليه، ثم اشتراه البائع من الموهوب له بأقل مما باع، جاز (١) لتجدد الملك؛ لأن اختلاف سبب الملك بمنزلة اختلاف العين.

أصله: حديث بَرِيرة (٢) رضي الله عنها حيث قال عليه السلام: "هو (٣) لها صدقة ولنا هدية" (٤).

(١) "الفتاوى الهندية" ٣/ ١٣٢.

(٢) هي بريرة مولاة عائشة رضي الله عنها، كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل لآل عتبة بن أبي إسرائيل، وقيل لبنى هلال، فاشترتها عائشة، فأعتقتها وكانت تخدُم عائشة قبل أن تشتريها، وردت قصتها في الصحيحين، وفيهما عن عائشة: كانت في بريرة ثلاث سنن … والحديث عند مسلم في الزكاة، برقم ٢٤٨٤.

انظر ترجمتها في: طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٦، تهذيب الكمال ١٦٧٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٣، خلاصة تهذيب الكمال ٤٨٩، المستدرك ٤/ ٧١، "الإصابة" برقم ١٠٩٣٤.

(٣) جاء في جميع النسخ: "هي لها صدقة"، وهو خطأ، والثابت في جميع الروايات: "هو لها" وهو الصحيح، فالضمير يعود إلى "اللحم".

(٤) أخرجه الإمام مسلم من حديث أنس بن مالك، وتمامه قال: أهدَت بريرةُ إلى النبي - ﷺ - لحما تُصُدّق به عليها، فقال: "هو لها صدقة ولنا هدية" كتاب الزكاة، باب إباحة الهدية للنبي - ﷺ - ولبني هاشم وبني المطلب، الحديث: ٢٤٨٢، كما روى مسلم في نفس الباب عن عائشة: "وأتِى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلحم بقر، فقيل: هذا ما تصدق به على بريرة، فقال: "هو لها صدقة ولنا هدية". الحديث: ٢٤٨٣، وأخرجه البخارى في كتاب الزكاة، باب إذا تحولت الصدقة، =

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٣ · ص ٨٥٣