تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بردها؛ لأن في جناية الأجنبي يجب الأرش، وإنه زيادة حدثت عند المشتري، فيمنع الرد.

وفيما (١) إذا عاد بياضها بفعل المشتري، فلأنه لو ردها بعيب آخر يصير المشتري جانيا على ملك البائع، فيلزمه الأرش، فيمنع الردّ، كما لو قتل الولد الحادث عنه المشتري (٢)، فإنه لا يرد الأم بالعيب الذي كان عند البائع.

هذا إذا انجلى البياض ثم عاد، فإن لم يعد بياض ذلك العين، ولكن ابيضّت عينها الأخرى عند المشتري، ثم وجد المشتري بها عيبا كان عند البائع، لم يكن له أن يردّها (٣)، لأنها خرجت عن ملك البائع، وهي صحيحة هذه العين، فإذا ابيضّت عنده، عجز عن ردها كما قبض.

ولا يمكن أن يجعل هذا النقصان مجبورا بانجلاء البياض الذي حصل عنده؛ لأن من شرط الانجبار اتحاد السبب أو المحل، ولم يوجد، فلا يرد، ولكن يرجع نقصان العيب. (٤)

ولو اشترى جارية بيضاء إحدى العينين، وهو لا يعلم بذلك حتى قبضها، كان له أن يردها (٥) إذا علم لانعدام الرضى، فإن لم يرد حتى انجلى البياض عن عينها (٦) (٧)، بطل خياره (٨)، لأنه صار مستوفيا حقه في صفة السلامة كما التزم البائع.

(١) في (ا) و(ب) و(ج): "وأما".

(٢) في (ج) و(د): "عنده".

(٣) الفتاوى الهندية ٣/ ٧٨.

(٤) في (ج) و(د): "بالنقصان".

(٥) انظر الفتاوى الهندية ٣/ ٧٨.

(٦) ساقط من (ج) و(د).

(٧) قوله: "عن عينها" ساقط من (ج).

(٨) الفتاوى الهندية ٣/ ٧٨، وكذا في فتاوي قاضي خان" على هامش "الفتاوى الهندية" ٢/ ١٩٨.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٣ · ص ٨٠٢