تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للعاقد (١)، وإذا ثبت له الخيار، صحت إجازته، لكن لا يلزم الآمر، لأنه لم يرض بدخول الجاريه في ملكه ولزوم الثمن إلا بإجازته، فبقي العقد في حق الآمر موقوفا على إجازته (٢).

ولا يقال: إن الشراء لا يتوقف، فإذا لم ينفذ على الآمر، وجب أن ينفذ على المشتري، لأنا نقول: هذا إذا لم يقع العقد لغير العاقد، وهنا وقع العقد لغير العاقد، فلا ينفذ على العاقد ما لم يبطل حق الآمر، فإن رضي به الآمر نفذ عليه، وإن لم يرض نفذ على الوكيل، لأنه رضي بلزوم البيع، ووجوب العهدة.

فإذا زال حق الآمر لزم الوكيل، كالوكيل بالشراء، إذا رضي بالعيب، كان للآمر أن يردّ، وإذا ردّ الموكل لزم الوكيل، فصار الشراء على هذا الوجه بمنزلة البيع (٣).

وإذا بقي الخيار للآمر، اختلف المشايخ فيه: قال بعضهم: يبقى له خيار الشرط، لأنه ذو حَظّ منه، والصحيح أنه يبطل خيار الشرط، ويبقى له خيار آخر، لا يتوقّت بوقت، كما في الوكيل بالبيع.

ولو أن الوكيل لم يُسقط الخيار، فقال له الآمر: ردّ الجارية، فلا حاجة لي فيها، لم يكن ذلك نقضا للبيع، حتى لو ماتت الجارية في يد الوكيل قبل أن يردّ، ماتت من مال الآمر، لأن قوله: "رد الجارية" أمر بالنقض، والأمر بالنقض لا يكون نقضا، كالأمر بالبيع

(١) كما سبق أن نقلنا قول الإمام الطحاوي، انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٣/ ٥٦.

(٢) وانظر: "البحر الرائق" ٦/ ٢١.

(٣) المصدر السابق، وانظر "الفتاوى الهندية"، ٣/ ٥٨٥.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٢ · ص ٧٥٢