تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو هلك ذلك الثمن في يده، وغرم مثله من ماله، تقبل البينة (١).

ثم على قول أبي حنيفة لا يأخذ العبد، ولكن يرجع على المستحق بما غرم، وعلى قول محمد يأخذ العبد، فيلزمه المشتري الأول، ويأخذ منه الثمن، وليس للمشتري الأول أن يلزم المشتري الثاني، لانفساخ البيع الثاني بينهما بالتراضي.

رجل اشترى عبدا بألف درهم، وقبضه، ونقد الثمن، فاستحقه رجل من يده بالبينة، فرجع على بائعه بالثمن بغير قضاء، فأعطاه البائع، وضمنه له، ثم إن البائع أقام البينة على المستحق أنه كان باعه منه، وسلمه إليه، وقضى القاضي به، فأراد البائع أن يلزم المشتري، أو أراد المشتري أن يأخذه من البائع، ليس له ذلك، لأن العقد انفسخ بينهما (٢) بالتراضي فلا يعود البيع (٣)، كما لو تقايلا (٤).

وإن كان المشتري خاصمه إلى القاضي فقضى عليه بالثمن، فأخذه، أو لم يأخذه، ثم أقام البائع البينة على المستحق على الوجه الذي ذكرنا، كان له أن يلزم العبد المشتري إن شاء، وليس للمشتري أن يطالبه بتسليم العبد، لنفاذ الفسخ في حق المشتري، وعدم نفاذه في حق البائع، وهو قول محمد رحمه الله.

فإن أقرّ البائع أنه نوى فسخ البيع حين رجع على المشتري بالثمن، أو كانت جارية

(١) "البينة" ساقط من النسخ الأخرى.

(٢) "بينهما" ساقط من النسخ الأخرى.

(٣) "البيع" ساقط من النسخ الأخرى.

(٤) راجع فتح القدير ٦/ ١٨٧.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٢ · ص ٧٢١