تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا يدل على أن الأعمال بالخواتيم ولما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم (يا رسول الله هل ما يعمله العباد في شيء فرغ منه أو في شيء مستقبل؟ قال: بل في شيء فرغ منه كتب في اللوح المحفوظ قالوا: يا رسول الله ففيم العمل؟ أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل على الكتاب الأول؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: اعملوا فكل ميسر لما خلق له) أما أهل السعادة فسييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فسييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ قول الله -تعالى-: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) ﴾ نعم.

والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله

نعم، كما سبق؛ لأن السعادة مكتوبة والشقاوة مكتوبة في اللوح المحفوظ، وكذلك أيضا كل شخص عند كما سمعنا في هذا الحديث وهو في بطن أمه عندما ينفخ فيه الروح تكتب سعادته وشقاوته، وهذا محفوظ يوافق ما في اللوح المحفوظ الأصل هو ما في اللوح المحفوظ السعادة والشقاوة كله مكتوب في اللوح المحفوظ، ثم هناك أيضا تقدير عمري هذا في التقدير العام التقدير العام في اللوح المحفوظ مكتوب كل شيء ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) ﴾ ثم هناك تقدير عمري لكل شخص في بطن أمه تكتب السعادة والشقاوة والعمل والرزق والأجل، ثم هناك تقدير سنوي وهو أنه في ليلة القدر يكتب الله ما يكون في تلك السنة من موت وحياة وإذلال وإعزاز وإشقاء وإسعاد وموت وحياة، ثم هناك تقدير يومي وهو أن الله سبحانه وتعالى- يقدر ما يكون في كل يوم كما قال -سبحانه-: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) ﴾ يعز ويذل ويخلق ويحيي ويميت ويسعد ويشقي ويفقر ويغني ويحيي ويميت -سبحانه وتعالى- نعم.السعادة والشقاوة مكتوبة في اللوح المحفوظ

شرح الطحاوية للراجحي · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية للراجحيص ١٧١