تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوكل والرجاء من أعظم أنواع العبادة، ومن توكل على الله كفاه، ﴿وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (1)، ﴿وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (2)، ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (3)، ونحو ذلك من النصوص ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، ((لو أنَّكم تتَوَكَّلُون علَى اللهِ حقَّ توكُّلِه لَرَزقَكم كمَا يَرزُق الطَّير تَغدُو خِمَاصًا وتَعُودُ بِطَانًا)) (4)

والتوكُّل غير التواكل، التواكل: هو الكسل والنوم والإخلاد إلى الراحة وعدم العمل.

أما التوكل: فهو العمل وبذل الأسباب مع الاعتماد على الله -تبارك وتعالى- وتفويض الأمور إليه؛ فعليك أن تتوكل عليه، وأن تكون راجيًا إياه، ولابد أن تكون في قلبك ثلاث مقامات: المحبة والرجاء والخوف في آن واحد؛ وهي أركان العبادة القلبية. فإيَّاك أن تفرِّطَ في ذلك ﴿وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، ومن توكل على الله كفاه، وقد يضعف المنُّ عليه والعطاء بقدر ما يضعف توكله على الله -سبحانه وتعالى-. فعلينا أن نجتهد في هذا التوكُّل فإنه من أعظم العبادات القلبية.

(1) [المائدة:23].

(2) [التوبة:51].

(3) [الطلاق:3].

(4) أخرجه أحمد (1/ 30، رقم 205)، والترمذى (4/ 573، رقم 2344)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: 310.

شرح النصيحة الولدية · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح النصيحة الولديةص ١٤٥