تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهاءَ» (١)، وقوله عليه السلام: «بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدًا بيَدٍ» (٢)، ونهى عليه السلام عن بيع الذهب بالورق دينًا (٣)، ونهى أن يُباع غائبٌ منهما بناجزٍ (٤)، أحاديث صحاح.

وسواءٌ طال المجلس أو قَصُرَ فإن القبض فيه يجزئ.

(فإن تَفرَّقا قبل التَّقابُض (٥) بَطَلَ العقد) لفوات الشرط، وأما اشتراط القبض في رأس مال السلم فسيأتي في باب السلم (٦).

(وإن قَبَضَ البعض ثم افترقا بَطَلَ فيما لم يقبض، وفي المقبوض وجهان)؛ بناءً على تفريق الصَّفقة. (٧)

[١٥٤٥/ ٢٧] مسألة: (وإن تقابضا ثم افترقا، فوَجَدَ أحدهما ما قَبَضه رَديئًا فرَدَّه، بطَلَ العقد في إحدى الروايتين)؛ لأنهما تفرَّقَا قبل قبض العوض.

(والأخرى: لا يبطل؛ لأن قَبْضَ عِوَضِه في مجلس الرَّدِّ (٨)؛ لأن

(١) سبق تخريجه في بداية الباب.

(٢) أخرجه الترمذي في جامعه من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه (١٢٤٠) ٣/ ٥٤١، وأصله في الصحيحين في قول النبي ﷺ: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» وقد سبق تخريجه في بداية الباب.

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما (٢٠٧٠) ٢/ ٧٦٢.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (٢٠٦٨) ٢/ ٧٦١، ومسلم في صحيحه (١٥٨٤) ٣/ ١٠٨.

(٥) في المطبوع من المقنع ص ١٦٩ زيادة قوله (عن مجلس السلم)، وسياق المسألة يتضمن الإشارة إليه، ويظهر أن المصنف أعرض عن ذكره لأن المسألة في باب السلم.

(٦) ينظر: المسألة في ٣/ ٣٤٤.

(٧) قال في الإنصاف ١٢/ ١٠٩: «المذهب أنه يبطل فيما لم يقبض؛ لأنهما مبنيان عند الأصحاب على تفريق الصفقة». ينظر: المسألة في ٣/ ١٩٦.

(٨) في المطبوع من المقنع ص ١٦٩ سيقت الرواية الثانية بقوله: (والأخرى: إن قبض عوضه في مجلس الرد لم يبطل).

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٣١٢