تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجاج الذي يروي هذا الحديث هو: حجاج بن أرطاة، قال يعقوب بن شيبة: «هو واهي الحديث، وهو صدوقٌ، وكان أحد الفقهاء» (١). (٢)

[١٥٤٤/ ٢٦] مسألة: (ولا يجوز بيع الكالئ بالكالئ: وهو بيع الدَّين بالدَّين)؛ لأن النبي ﷺ: «نهى عن بيع الكالئ بالكالئ» (٣). (٤)

فصلٌ

(ومتى افترق المتصارفان قبل التقابض بطل العقد (٥)، الصرف: بيع الأثمان بعضها ببعض، والقبض في المجلس شرط لصحته بغير خلاف، قاله ابن المنذر (٦)، وأصله قول النبي ﷺ: «الذهب بالورق رِبًا إلا هاءَ

(١) لم أعثر عليه فيما وقفت عليه من مسند يعقوب بن شيبة، وقد سبقت ترجمة حجاج بن أرطاة وفيها تضعيف أهل العلم له في المسألة [١١٥٧/ ٢٨]. ينظر: توثيق قوله في تهذيب الكمال ٥/ ٤٢٧، والمغني ٤/ ٣١.

(٢) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من أن ما لا يدخله ربا الفضل يجوز النَّساء فيه هو الصحيح من المذهب. ينظر: الكافي ٣/ ٩٧، والفروع ٦/ ٣٠٩، والإنصاف ١٢/ ١٠٠، وكشاف القناع ٨/ ٣٦.

(٣) أخرجه الدارقطني في سننه من حديث ابن عمر رضي الله عنه ٣/ ٧١، والبيهقي في المعرفة ٤/ ٣٠٣ وضعفه، ونقل ابن الجوزي في العلل ٢/ ٦٠١ عن الإمام أحمد تضعيفه للحديث وقوله: «ليس في هذا حديث يصِحُّ، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين»، كما ضعفه ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٩، وابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٦.

(٤) لا خلاف في المذهب في تحريم بيع الكالئ بالكالئ وهو بيع الدين بالدين، وذكر في الإنصاف ١٢/ ١٠٥ صورًا له فقال: «منها: بيع ما في الذمة حالًّا من عُروض أو أثمان بثمن إلى أجل ممن هو عليه، ومنها: جعل رأس مال السلم دينًا، ومنها: لو كان لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه كالذهب والفضة وتصارفا ولم يُحضرا شيئًا فإنه لا يجوز، سواءٌ كانا حالَّين أو مؤجلين».

(٥) في المطبوع من المقنع ص ١٦٩ زيادة قوله: (أو افترقا عن مجلس السلم قبل قبض رأس ماله).

(٦) الإجماع ص ٩٢.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٣١١