تخطَّ إلى المحتوى

باب القرض (١)

أجمع المسلمون على جوازه واستحبابه للمقرض، (وهو من المرافق المندوب إليها)، فروى ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلمٍ يُقرض قرضًا مرتين إلا كان كصدقةٍ مرَّةً».

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجةٍ» رواهما ابن ماجه (٢) وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من كشف عن مسلمٍ كربَةً من كرب الدنيا كشف الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه» (٣).

[١٦٠٦/ ١] مسألة: (ويصِحُّ في كل عينٍ يجوز بيعها)، أما المكيل

(١) القرض: بفتح القاف، وفي كسرها لغة أيضًا، ومعناه لغة: هو القطع، واصطلاحًا: عبارة عن دفع مال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله. ينظر: المطلع ص ٢٤٦، والإنصاف ١٢/ ٣٢٣.

(٢) الحديث الأول: سنن ابن ماجه (٢٤٣٠) ٢/ ٨٠١، وفي سنده سليمان بن يسير ضعيف الحديث كما في الكامل في الضعفاء ٣/ ٢٧١، وساق الألباني للحديث طرقًا في الإرواء ٥/ ٢٢٥ وحسنه مجموعها. والحديث الثاني: سنن ابن ماجه (٢٤٣١) ٢/ ٨١٢، وضعفه ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٨٤، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١، وابن الجوزي في علله ٢/ ٦٠٢.

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنه (٢٦٩٩) ٤/ ٢٠٧٤.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.