تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصلٌ

والأصل في الخُلطة ما روى أنس رضي الله عنه في حديث الصدقات: «ولا يُجمَعُ بين متفرِّق، ولا يفرَّق بين مجتمع خشيةَ الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّوِيَّة» (١)، ولأن المالين صارا كالمال الواحد في الكُلَفِ فكذلك في الصدقة.

فصلٌ

ويعتبر للخُلطة شروطٌ أربعة:

الأول: [أن] (٢) يكون الخليطان من أهل الزَّكاة، وإن كان أحدهما مكاتبًا أو ذميًا فلا أثر لخُلطتِه؛ لأنه لا زكاة في ماله فلم يكمل النصاب به.

الشرط الثاني: أن يختلطا في نصابٍ، فإن اختلطا فيما دونه، مثل أن يختلطا في ثلاثين شاةً، لم تؤثر الخُلطة، سواءٌ كان لهما مالٌ سواه أو لم يكن؛ لأن المُجتَمِع دون النِّصاب فلم تجب الزَّكاة فيه.

الثالث: أن يختلطا في ستة أشياءٍ لا يتميَّز أحدهما عن صاحبه فيها، وهي المسرح، والمشرب، والمحلب، والمُراح، والرّاعي، والفحل؛ لما روى الدارقطني بإسناده عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يُجمَع بين متفرِّق، ولا يفرَّق بين مجتمعٍ خشيةَ الصدقة، والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والراعي» (٣) نصَّ على

(١) صحيح البخاري (١٣٨٣) ٢/ ٥٢٦.

(٢) في نسخة المخطوط كررت كلمة (يكون)، والصواب ما أثبت كما في العدة ص ١٧٣ والكافي ٢/ ١٢٣.

(٣) سنن الدارقطني ٢/ ١٠٤، قال في الفروع ٤/ ٤١: «وهذا الخبر ضعيف، ضعفه أحمد ولم يره حديثًا، وهو من رواية عبد الله بن لهيعة»، وضعفه ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٤٤٨، وابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٥٥.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٩٧