باب زكاة الأثمان
(وهي الذهب والفضة)، وهي واجبة؛ لقول الله سبحانه: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ [التوبة: ٣٤]، ولما يأتي من النصوص، ولأنهما مُعَدّان للنَّماء فأشبها السائمة.
[٧٨٨/ ١] مسألة: (ولا زكاة في الذَّهب حتى يبلغ عشرين مثقالًا، فيجب فيه نصف مثقالٍ، ولا في الفضَّة حتى يبلغ مئتي درهم فيجب فيها خمسة دراهم)؛ لما روي عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّ النبي ﷺ قال: «ليس عليك في ذهبك شيءٌ حتى يبلغ عشرين مثقالًا، فإذا بلغ عشرين مثقالًا ففيها نصف مثقالٍ» (١)، ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس في أقلَّ من عشرين مثقالًا من الذهب ولا أقلَّ من مائتي درهمٍ صدقةٌ» رواه أبو عبيد (٢).
والواجب ربع العشر؛ لقوله عليه السلام: «في الرِّقَةِ ربع العشر»، والذهب في معناه رواه البخاري (٣)، والرِّقَةُ: الدَّراهم المضروبة، وهي دراهم
(١) أخرجه بنحوه أبو داود في سننه (١٥٧٣) ٢/ ١٠٠، قال في البدر المنير ١/ ٣٠٥: «رواه بطوله أبو داود من رواية الحارث الأعور عن علي، والحارث كذاب».
(٢) الأموال ص ٥٠١، كما أخرج الحديث الدارقطني في سننه ٢/ ٩٣، قال في التلخيص الحبير ٢/ ١٧٣: «إسناده ضعيف».
(٣) صحيح البخاري وهو ضمن الكتاب الذي كتبه أبو بكر الصديق إلى أنس بن مالك رضي الله عنهما (١٣٨٦) ٢/ ٥٢٧.