تخطَّ إلى المحتوى

باب زكاة الخارج من الأرض

(تجب الزَّكاة في الحبوب كلِّها، وفي كل ثمرٍ يكال ويُدَّخَر)؛ لقول الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وقول النبي ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَرِيًّا العُشْرُ، وفيما سُقِيَ بالنَّضح نصف العُشْرِ» أخرجه البخاري (١).

ولا تجب إلا بخمسة شروطٍ:

أحدها: أن يكون حبًّا أو ثمرًا؛ لقول النبي ﷺ: «لا زكاة في ثمرٍ ولا حبٍّ حتى يبلغ خمسة أوسقٍ» رواه مسلم (٢)، وهذا يدل على وجوب الزَّكاة في الحبِّ والثَّمر وانتفائها من غيرها.

الشرط الثاني: أن يكون مكيلًا لتقديره بالأوسق وهي مكاييل، فيدل ذلك على اعتبارها.

الشرط الثالث: أن يكون مما يدَّخر؛ لأن جميع ما اتُّفِقَ على زكاته مدَّخر، ولأن غير المدَّخر لا تكمل ماليته لعدم التمكن من الانتفاع به في المال.

فتجب الزَّكاة في جميع الحبوب المكيلة المقتات منها، والقَطاني (٣)،

(١) صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنه (١٤١٢) ٢/ ٥٤٠.

(٢) صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (٩٧٩) ٢/ ٦٧٤.

(٣) القطاني: لفظ جمع مفردها قطنية، وهي الحبوب التي تدخر كالحمص والعدس والباقلى والترمس والدخن والأرز. ينظر: لسان العرب ١٣/ ٣٤٤.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.