تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأول المذهب؛ لأن النبي ﷺ ذكر هذه الأعيان المنصوص عليها بيانًا لما فرضه الله سبحانه، فإخراج غيرها تركٌ للمفروض، وقوله عليه السلام: «فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون» (١) يمنع إخراج ابن لبون مع وجود ابنة مخاضٍ، ويدل على أنه أراد العين دون المالية، فإن خمسًا وعشرين لا تخلو من مالية ابنة مخاض، وإخراج القيمة يخالف ذلك ويفضي إلى إخراج الفريضة مكان الأخرى من غير جبرانٍ، وهو خلاف النصِّ، واتباع السنة أولى، وقد روي عن معاذٍ رضي الله عنه أن النبي ﷺ لما بعثه إلى اليمن قال: «خذ الحبَّ من الحبِّ، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر» رواه أبو داود (٢). (٣)

(وإن أخرج سِنًّا أعلى من الواجب من جنسه جاز)؛ لما سبق من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه. (٤)

فصلٌ في الخُلطة

(وإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزَّكاة في نصابٍ من الماشية

(١) سبق تخريجه في الشرط الثالث من شروط وجوب الزكاة في أول كتاب الزكاة.

(٢) سنن أبي داود (١٥٩٩) ٢/ ١٠٩، كما أخرج الحديث ابن ماجه في سننه (١٨١٤) ١/ ٥٨٠، والحديث مرسل لأنه من رواية عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل ولم يلقه. ينظر: الجوهر النقي ٤/ ٧٦، والتحقيق في أحاديث الخلاف ٢/ ٣٢، والبدر المنير ٥/ ٥٣٤، والتلخيص الحبير ٢/ ١٧٠.

(٣) ما قرره المصنف من عدم جواز إخراج القيمة هو الصحيح من المذهب مطلقًا، وفي المسألة روايات أخر في القول بالجواز. ينظر: الكافي ٢/ ١٢٠، والفروع ٤/ ١٤، والإنصاف ٦/ ٤٤٨، وكشاف القناع ٤/ ٣٧٥.

(٤) ما قرره المصنف من جواز إخراج المزكي أعلى من الواجب عليه من جنسه هو المذهب، قال في المغني: «لا نعلم فيه خلافًا»، والرواية الثانية: لا يجوز، قال في الفروع: «وهو غريب بعيد»، وقال في الإنصاف: «ينزه الإمام أحمد أن يقول مثل ذلك». ينظر: المغني ٢/ ٢٣٣، والفروع ٤/ ٢٧، والإنصاف ٦/ ٤٥٢، وكشاف القناع ٤/ ٣٧٦.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٩٥