تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادسة (١)، قال الأصمعي (٢) وأبو زيد الأنصاري (٣): «إذا مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني» (٤)، ونرى إنه إنما سمي ثَنِيًّا لإلقائه ثَنِيَّته.

فأما البقر فهي التي لها سنتان؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تذبحوا إلا مسنة» (٥)، [والمسنة:] (٦) البقر التي لها سنتان.

وقال وكيع: «الجذع من الضأن يكون ابن سبعةٍ أو ستة أشهرٍ» (٧)، قال الخرقي: «وسمعت أبي يقول: سألت بعض أهل البادية: كيف تعرفون الضَّأن إذا أجذع؟ قال: لا تزال الصّوفة قائمةً على ظهره ما دام حَمَلًا، فإذا نامت الصّوفة على ظهره عُلم أنه قد أجذع» (٨).

(١) في المطبوع من المقنع ص ١٣٢ صيغت العبارة على هذا النحو: (لا يجزئ إلا الجذع من الضأن، وهو ما له ستة أشهر، والثني مما سواه، وثني الإبل: ما كمل له خمس سنين، ومن البقر: ما له سنتان، ومن المعز: ما له سنة)، وسياق المسألة يتضمنه.

(٢) الأصمعي هو: أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيب بن عبد الملك الباهلي البصري اللغوي (ت ٢١٦ هـ)، سمع ابن عون وشعبة، إمام في النحو واللغة والأشعار، ويقال: وكان متحرزًا في التفسير، وأما في غيره فمتسامح. ينظر: التاريخ الكبير ٥/ ٤٢٨، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة ص ١٣٦.

(٣) أبو زيد الأنصاري هو: سعيد بن أوس بن ثابت النحوي البصري (ت ٢١٥ هـ)، الإمام الثقة النحوي، غلبت عليه المعرفة باللغة والنوادر فصار مشهورًا بها، وكان كثير السماع من العرب، قال المبرد: «كان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنحو - يعنيه - والأصمعي وأبا عبيدة»، روى القراءات عن أبي عمرو بن العلاء، رمي بالقدر ولكن دفع ذلك عنه، له عدد من المصنفات: كتاب الإبل والشاء، وكتاب إيمان عثمان، وكتاب بيوتات العرب وغيرها. ينظر: المنتظم ١٠/ ٢٦٤، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة ص ١٠٣، ومعجم الأدباء ٣/ ٣٧٦، وتقريب التهذيب ١/ ٢٣٣.

(٤) ينظر: فقه اللغة للثعالبي ص ٨٧، ولسان العرب ١٤/ ١٢٣ - ١٢٤.

(٥) سبق تخريجه قريبًا.

(٦) هذه الكلمة ليست في نسخة المخطوط، وقد أثبتها كما في المغني ٩/ ٣٤٩ لتستقيم الجملة.

(٧) ينظر: توثيق قول وكيع في جامع الترمذي ٤/ ٨٨، والمغني ٩/ ٣٤٩.

(٨) ينظر: توثيق قوله من مختصره مع شرحه المغني ٩/ ٣٤٩.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤٦١