ولا أنثى، ولأنه قد ثبت أن النبي ﷺ «أهدى جملًا لأبي جهل في أنفه بُرَةٌ من فضة (١) رواه ابن ماجه (٢)، ولأن القصد اللَّحم، ولحم الذكر أوفر، ولحم الأنثى أرطب، فيتساويان.
[١١٩٣/ ٢] مسألة: (ولا يجزئ إلا الجَذَعُ من الضَّأن، والثَّنِيُّ مما سواه)؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تذبحوا إلا مسنةً، فإن عسر عليكم فاذبحوا الجَذعَ من الضَّأن» (٣)، وقال أبو بردة بن نيار رضي الله عنه: «عندي جذعةٌ من المعز هي أحب إليَّ من شاتين فهل تجزئ عني؟ قال: نعم، ولا تجزئ عن أحد بعدك» متفق عليه (٤)، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: «كنا نضحي مع رسول الله ﷺ بالجذع من الضأن» (٥)، قال إبراهيم الحربي: «إنما يُجزئ الجَذَع من الضَّأن لأنه يَنْزو فيُلْقِح (٦)، فإذا كان من المَعز لم يُلقِح حتى يكون ثَنيًّا» (٧).
[١١٩٤/ ٣] مسألة: (والجذع من الضأن: ما له ستَّةُ أشهرٍ ودخل في السابع، وثَنِيُّ المعز: ما له سنة ودخل في الثانية، والبقرة: إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة، والإبل: إذا كان لها خمس سنين ودخلت في
(١) بُرَة من فضة: أي حلْقة من فضة. ينظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ١٢٢.
(٢) سنن ابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنه (٣٠٧٦) ٢/ ١٠٢٧، كما أخرج أحمد في مسنده (٢٤٢٨) ١/ ٢٦٩، وأبو داود في سننه (١٧٤٩) ٢/ ١٤٥، والترمذي في جامعه (٨١٥) ٣/ ١٧٨، وقال الترمذي: «حديث غريب»، وصححه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٣٠.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (١٩٦٣) ٣/ ١٥٥٥.
(٤) سبق تخريجه في المسألة [٧٥٠/ ١٢].
(٥) أحرجه مسلم في صحيحه بمعناه (١٩٦٥) ٣/ ١٥٥٦.
(٦) معناه: هو أول ما يستطاع ركوبه. ينظر: تاج العروس ٢٠/ ٤٢٣.
(٧) لم أعثر عليه في كتاب غريب الحديث له، ونُقل عنه في بعض كتب اللغة، ونقله المصنف في العدة ص ٢٣٢ عن أبي عبيد الهروي. ينظر: تهذيب اللغة ١/ ٢٢٧.