تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٠٨٦/ ١٤] مسألة: (ومن رفض إحرامه ثم فعل محظورًا فعليه فداؤه)، وليس عليه برفضه شيءٌ؛ لأنه مجرد نيةٍ لم تؤثر شيئًا، فإنه لا يَحِلُّ بذلك؛ لأن التحلل من الإحرام إنما يحصل بأحد ثلاثة أشياء: إما كمال أفعاله، وإما بالتَّحلل عند الحصر أو المرض ونحوه من الأعذار إذا اشترط، وما عدا هذا فليس له أن يَتَحلل به.

فإذا نوى التَّحلل لم يَصِر حلالًا، ولم يفسد إحرامه بالرفض؛ لأنها عبادةٌ لا يخرج منها بالفساد فلا يخرج منها برفضها، بخلاف سائر العبادات، ويكون باقيًا على حكم الإحرام تلزمه أحكامه، ويلزمه جزاء كل جنايةٍ جناها على الإحرام كما لو لم ينو رفضه.

[١٠٨٧/ ١٥] مسألة: (ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه فله استدامة ذلك في إحرامه)؛ لما روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أطيب رسول الله ﷺ فيطوف على نسائه، ثم يصبح محرمًا ينضح (١) طيبًا» (٢)، وعنها قالت: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله ﷺ وهو محرمٌ» (٣)، وفي مسلم: «كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم» (٤)، وعنها: «كنت أطيب رسول الله ﷺ قبل أن يحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك» (٥).

(١) هكذا في نسخة المخطوط، وفي البخاري كما سيأتي تخريج الحديث (ينضخ)، قال ابن رجب في الفتح ١/ ٣٠٨: «عامة من حدثنا قاله بالحاء غير معجمة»، يعني: ينضح طيبا.

(٢) صحيح البخاري (٢٦٤) ١/ ١٠٤.

(٣) سبق تخريجه في المسألة [١٠١٠/ ٣].

(٤) صحيح مسلم (١١٩٠) ٢/ ٨٤٧، كما أخرج الحديث البخاري في صحيحه (٢٦٨) ١/ ١٠٥.

(٥) صحيح مسلم (١١٩١) ٢/ ٨٤٩.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٦٣