[١٠٨٨/ ١٦] مسألة: (١) (وليس له لبس ثوبٍ مطيَّبٍ)؛ لقوله عليه السلام: «لا يلبَس المحرم ثوبًا مسه ورسٌ ولا زعفران» (٢).
[١٠٨٩/ ١٧] مسألة: (وإن أحرم وعليه قميصٌ، خلعه ولم يشقَّه)؛ لحديث يعلى بن أمية رضي الله عنه وقد سبق (٣)، ولأن في شقِّ الثوب إضاعة ماليته، وقد نهى عليه السلام عن إضاعة المال (٤).
(فإن استدام لبسه فعليه الفدية)؛ لأن استدامة اللبس لبسٌ، فلزمته الفدية كما لو ابتدأ لبسه.
[١٠٩٠/ ١٨] مسألة: (وإن لبس ثوبًا كان مطيبًا، وانقطع منه ريح الطيب، وكان بحيث إذا رش فيه الماء فاح منه ريحة فعليه الفدية)؛ لأنه لبس ثوبًا مطيبًا فأشبه ما لو كان ريحه ظاهرًا.
فصلٌ
(وكل هَدْيٍ أو إطعامٍ فهو لمساكين الحرم (٥)، إلا فِديةَ الأذى واللبس ونحوها فيفرقها حيث وجد سببها، ودم الإحصار يخرجه حيث أحصر)، أما فدية الأذى فيجوز في الموضع الذي حلق؛ لأن النبي ﷺ أمر كعب بن عجرة رضي الله عنه بالفدية في الحديبية (٦) ولم يأمره ببعثه إلى الحرم.
وروى الأثرم في سننه عن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر (٧):
(١) في الحاشية: بلغ العرض.
(٢) صحيح مسلم (١١٧٧) ٢/ ٨٣٥.
(٣) سبق تخريجه في المسألة [١٠٨٥/ ١٣].
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه (٢٢٧٧) ٢/ ٨٤٨.
(٥) في المطبوع من المقنع ص ١٢٠ زيادة قوله: (إن قَدَرَ على إيصاله إليهم).
(٦) سبق تخريجه في المسألة [١١١/ ٧].
(٧) أبو أسماء مولى عبد الله بن جعفر: مدني تابعي ثقة، رأى عثمان وعليًّا ورى عنهما، روى عنه: زيد بن الحباب وغيره. ينظر: الكنى ص ٥، والكنى والأسماء ١/ ٨٩، والثقات ٥/ ٧٥٧.