«كان رسول الله ﷺ يُفطر على رُطَباتٍ قبل أن يصلي، فإن لم يكن فعلى تَمَراتٍ، فإن لم يكن حسا حَسوات من ماءٍ» وهذا حديثٌ حسنٌ (١).
[٩٢٦/ ١٠] مسألة: (ويستحب أن يقول عند فطره: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك (٢) اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم)؛ لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إذا كان أحدكم صائمًا فليقل: اللهم لك صمت» وذكره (٣)، وروي عن النبي ﷺ في دعاء الصائم: «يا عظيم يا عظيم، أنت الذي لا إله غيرك، اغفر لي الذنب العظيم، إنه لا يغفر العظيم إلا العظيم» (٤)، وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول: «يا واسع المغفرة اغفر لي» (٥)، وروى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: «أنه كان يقول عند فطره: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي» (٦).
[٩٢٧/ ١١] مسألة: (ويستحب التتابع في قضاء رمضان)؛ لأنه أشبه بالأداء، وأبعد من الخلاف.
(ولا يجب التتابع)؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١٢٦٩٨) ٣/ ١٧٤، وأبو داود في سننه (٢٣٥٦) ٢/ ٣٠٦، والترمذي في جامعه (٦٩٦) ٢/ ٧٩، وقال: «هذا حديث حسن غريب»، وحسنه البغوي في شرح السنة ٦/ ٢٦٦،
(٢) في المطبوع من المقنع ص ١٠٤ بزيادة قوله: (اللهم وبحمدك).
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ٢/ ١٣٣، وضعفه ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢٠٢، بدون زيادة قوله: (سبحانك اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم) فلم أجدها مثبتة في شيء من طرق الحديث والله أعلم.
(٤) رواه السيوطي في جامع الأحاديث ١٢/ ١٤١ من طريق عمرو بن جميع، عن أبان، عن أنس رضي الله عنه، وقال: «شاذ بمرة، وفي إسناده مجاهيل».
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٣/ ٤٠٧.
(٦) سنن ابن ماجه (١٧٥٣) ١/ ٥٥٧، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/ ٨١: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات»، وضعفه الألباني في الإرواء ٤/ ٤١.