تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقةٌ ثم يقعد يستكفُّ الناس! خير الصَّدقة ما كان عن ظهرِ غِنًى» (١)، وقال عليه السلام لسعدٍ رضي الله عنه: «إنك أن تدع ورثتك أغنياءَ خيرٌ من أن تدعهم عالةً يتكففون الناس» متفقٌ عليه (٢).

(ويكره لمن لا صبر له على الضِّيق أن يَنقُصَ نفسه عن الكفاية التّامَّة)؛ لأنَّ نقصه عن ذلك مع قلَّة صبره يفضي إلى تسخُّطه بما فعله وندمه عليه، فيفوت أجره وماله.

* * *

(١) أخرجه أبو داود في سننه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه (١٦٧٣)، وصححه الحاكم في مستدركه ١/ ٥٧٣، وقال في البدر المنير ٧/ ٤١٦: «وإسناده جيد، لولا عنعنة ابن إسحاق».

قوله يستكف الناس: قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ١٩٠: «يقال استكف وتكفف إذا أخذ ببطن كفه أو سأل كفا من الطعام أو ما يكف الجوع».

(٢) صحيح البخاري (٢٥٩١) ٣/ ١٠٠٦، وصحيح مسلم (١٦٢٨) ٣/ ١٢٥٣.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ١٨٧