تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرزق فلا يمنعون منه.

(ويُفْرَدون عن المسلمين) بحيث إن أصابهم عذابٌ لم يُصبْ غيرهم.

[٥٩٤/ ٦] مسألة: (فيصلي بهم) كما روى عبدالله بن زيد رضي الله عنه قال: «خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحَوَّلَ رداءه، وصلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» متفقٌ عليه (١).

[٥٩٥/ ٧] مسألة: (ثم يخطب خطبةً واحدةً يفتتحها بالتَّكبير كخطبة العيد).

وعنه: لا يخطب (٢)؛ لقول ابن عباس رضي الله عنه: «لم يخطب خطبتكم هذه» (٣)، ولأن عبدالله بن زيد رضي الله عنه لم يَحْكِ خطبةً (٤).

وعنه: أنه مخيرٌ في الخطبة قبل الصلاة وبعدها (٥)؛ لأن الجميع مروي.

وعنه: يخطب بعد الصلاة (٦)؛ لأن أبا هريرة رضي الله عنه قال: «صلى رسول الله ﷺ ثم خطبنا» (٧)، وهذا صريحٌ، ولأنها تُشبَّه بصلاة العيد، وخطبتُها بعد الصلاة. (٨)

(١) سبق تخريجه في المسألة [٥٨٩/ ١].

(٢) نقلها يوسف بن محمد بن موسى، والمروذي، والفضل بن زياد، كما في الروايتين والوجهين ١/ ١٩٣ بتعليل: «لأنها نافلةٌ، تفعل لأجل عارضٍ، فلم يكن من سببها الخطبة كالكسوف».

(٣) في إحدى روايات حديث ابن عباس رضي الله عنه، وقد سبق تخريجه في المسألة [٥٨٩/ ١]، وهي رواية الترمذي والنسائي.

(٤) سبق تخريجه في المسألة [٥٨٩/ ١].

(٥) وهي رواية الميموني عن الإمام، كما في الروايتين والوجهين ١/ ١٩٤.

(٦) وهي رواية حرب الكرماني عن الإمام، نقلها في زاد المسافر ٢/ ٢٣٥.

(٧) أخرجه أحمد في مسنده (٨٣١٠) ٢/ ٣٢٦، وابن ماجه في سننه (١٢٦٨) ١/ ٤٠٣، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٣٣٨.

(٨) شمل كلام المصنف في هذه المسألة أمرين:

الأول: ما يتعلق بالخطبة في الاستسقاء، فثمة رواية خامسة وهي أنه يخطب، قبل الصلاة، ونقلها في زاد المسافر ٢/ ٢٣٥ وفي الروايتين والوجهين ١/ ١٩٤ عن محمد بن الحسن بن هارون، والصحيح من المذهب أن الإمام في صلاة الاستسقاء يخطب وخطبته تكون بعد الصلاة. ينظر: الكافي ١/ ٥٣٦، والفروع ٣/ ٢٣٠، والإنصاف ٥/ ٤٢١، وكشاف القناع ٣/ ٤٤٥.

الثاني: ما يتعلق بالتكبيرات، فالمذهب على ما قرره من أنه يبتدئ الصلاة بالتكبيرات كالعيد، والرواية الثانية: يبتدئها بالحمد كما تقدم تقرير ذلك في صلاة العيد في المسألة [٥٦٨/ ١٨].

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٦٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٦٢١