تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟ قال: «بالإجماع عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود رضي الله عنهم (١) (٢)، وقد روى جابر رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ صلى الصبح يوم عرفة ثم أقبل علينا فقال: الله أكبر الله أكبر، ومد التكبير إلى العصر من آخر أيام التشريق» (٣). (٤)

[٥٧٦/ ٢٦] مسألة: (ومن صَلَّى وحده فهل يُكبر؟ فيه روايتان: إحداهما: يُكبر، كما لو صَلَّى في جماعةٍ (٥)، وكالمسبوق ببعض الصلاة.

والأخرى: لا يكبر؛ لأن ابن عمر رضي الله عنه كان لا يُكبر إذا صَلَّى وحده (٦)، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «إنما التَّكبير على من صَلَّى في جماعةٍ» رواه ابن المنذر (٧). (٨)

(١) أخرج الآثار جميعًا عن الصحابة رضي الله عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه ١/ ٤٨٨ - ٤٨٩، وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٠٠، وصححها جميعًا الحاكم في مستدركه ١/ ٤٣٩.

(٢) بنحوه في مسائل صالح عن الإمام أحمد ٢/ ١٨٤، وبنصها في رواية الحسن بن ثواب عن الإمام. ينظر: العدة لأبي يعلى ٤/ ١٠٦٠، والمسودة لآل ابن تيمية ص ٣١٦.

(٣) أخرجه الدارقطني في سننه ٢/ ٤٩، والبيهقي في سننه الكبرى ٣/ ٣١٥ وضعفه، وضعفه أيضًا في البدر المنير ٥/ ٩٠، والتلخيص الحبير ٢/ ٧٨.

(٤) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: أن المحل يكبر كالمحرم - على الصحيح من المذهب وسيأتي - من صلاة ظهر يوم النحر، والرواية الثالثة: التكبير من صلاة الفجر يوم النحر. ينظر: الكافي ١/ ٥٢٤، والفروع ٣/ ٢١١، والإنصاف ٥/ ٣٧٣، وكشاف القناع ٣/ ٤١٤.

(٥) في المطبوع من المقنع ص ٧١ قوله: (وعنه أنه يكبر وإِن كان وحده من صلاة الفجر يوم عرفة إِلى العصر من آخر أيام التشريق).

(٦) أخرجه ابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٠٥، ونقل ابن عدي في الكامل ١/ ٢٩٢ عن عبدالله بن المبارك إنكاره الحديث، ووافقه أحمد عليه.

(٧) أخرجه ابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٠٦، عن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن سلمة الحريري، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن عباس، ورجاله ثقات، سبق ترجمة بعضهم، وزيد بن أبي أنيسة ثقة أيضًا. ينظر: تقريب التهذيب ص ٢٢٢

(٨) ما قرره المصنف في الرواية الثانية هو المذهب. ينظر: الكافي ١/ ٥٢٥، والفروع ٣/ ٢١٢، والإنصاف ٥/ ٣٦٩، وكشاف القناع ٣/ ٤١٧.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٦١١