(يُكبِّر في الأولى بعد الاستفتاح وقبل التَّعوذ سِتًّا، وفي الثانية بعد القيام من السجود خمسًا)؛ لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «التكبير في الفطر والأضحى في الأولى: سبع تكبيرات، وفي الثانية: خمس، سوى تكبيرة الركوع» رواه أبو داود (١). (٢) (٣)
[٥٦٢/ ١٢] مسألة: (ويرفع يديه مع كل تكبيرةٍ)؛ لأن النبي ﷺ كان يرفع يديه مع التكبير (٤)، وروى الأثرم بإسناده عن عمر رضي الله عنه: «أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة في الجنازة، وفي العيد» (٥)، ولا يعرف له مخالف.
(١) سنن أبي داود (١١٤٩) و(١١٥٠) ١/ ٢٩٩، وضعفه الترمذي في علله ١/ ٩٤، وابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٥٧.
(٢) حاشية: فهذا دليل رواية الموالاة بين القراءتين، وأما دليل المذهب فلم يذكره، وهو حديث عمرو بن عوف المُزَني أن النبي ﷺ كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة، رواه الترمذي وقال: «هذا أحسن شيء في هذا الباب عن النبي ﷺ»، وهو لابن ماجه من حديث سعد المؤذن.
(٣) شمل كلام المصنف في المسألة أمورًا:
الأول: عدد التكبيرات الزوائد في الركعة الأولى والثانية، فما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: يكبر سبعًا غير تكبيرة الإحرام، والرواية الثالثة: يكبر خمسًا، وفي الركعة الثانية: أربعًا.
الثاني: وقت الاستفتاح للصلاة، فما قرره المصنف هو المذهب وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثانية: أن الاستفتاح بعد التكبيرات الزوائد، والرواية الثالثة: هو مخير بين الجميع. ينظر: الكافي ١/ ٥١٩، والفروع ٣/ ٢٠١، والإنصاف ٥/ ٣٤١، وكشاف القناع ٣/ ٤٠٤.
فائدة: نقل ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٥١١ عن الإمام أحمد قوله: «وليس يروى في التكبير في العيدين عن النبي ﷺ حديثٌ صحيحٌ».
(٤) ثبت عموم ذلك من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما، وقد سبق تقريره وتخريج أحاديث ذلك في المسألة [٣٢٦/ ٤].
(٥) لم أجده في المطبوع من كتب الأثرم، وقد أخرجه البيهقي في سننه ٣/ ٢٣٩ وقال: «وهذا منقطع»، كما ضعفه النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٨٤٣.