تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو داود (١). (٢)

[٥٠١/ ٥٤] مسألة: (فإن فعل وكان كثيرًا ففيها وجهان:) أحدهما: تبطل، وهو قول ابن حامد؛ لارتكابه النهي.

والثاني: تصح، وهو قول القاضي (٣)؛ لأن عمارًا بنى على صلاته (٤) (٥). (٦)

وعن أحمد: لا بأس بهذا (٧)؛ لما روى سهلٌ رضي الله عنه قال: «لقد رأيت رسول الله ﷺ قام على المنبر فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر،

(١) سنن أبي داود (٥٩٨) ١/ ١٦٣، وصحح إسناده النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٧٢٢.

(٢) قال في الإنصاف ٤/ ٤٥٣: «النهي هو للكراهة»، وما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب وهو الكراهة مطلقًا، والرواية الثانية: أن ذلك لا يكره إن أراد التعليم، والرواية الثالثة: لا يكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم، نقلها علي بن المديني عن الإمام أحمد كما في البخاري ١/ ١٤٨ قال ابن رجب معلقًا على هذه الرواية: «فهذا غريبٌ عن الإمام أحمد، لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه، وقد اعتمد عليه ابن حزم وغيره، فنقلوا عن أحمد: الرخصة في علو الإمام على المأموم. وهذا خلاف مذهبه المعروف عنه، الذي نقله عنه أصحابه في كتبهم». ينظر: المغني ٢/ ٢١، والفروع ٣/ ٥٥، وفتح الباري لابن رجب ٢/ ٢٣٧، والإنصاف ٤/ ٤٥٣، وكشاف القناع ٣/ ٢٣٣.

(٣) لم أعثر على قول القاضي أبي يعلى في كتبه. ينظر: توثيق قوله وقول ابن حامد من المغني ١/ ٢٢.

(٤) حاشية: قيل إن هذه الرواية فيما إذا أراد الإمام التعليم.

(٥) كما في الحديث المخرج في المسألة السابقة.

(٦) ما قرره المصنف في الوجه الثاني هو المذهب. ينظر: المغني ٢/ ٢١، والفروع ٣/ ٥٥، والإنصاف ٤/ ٤٥٣، وكشاف القناع ٣/ ٢٣٤.

(٧) نقلها البخاري في صحيحه ١/ ١٤٨ ونصها: «قال أبو عبد الله - أي البخاري: قال علي بن عبد الله - المديني - سألني أحمد بن حنبل رحمه الله عن هذا الحديث - أي حديث سهل قال: فإنما أردتُ أن النبي ﷺ كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث. قال: فقلت إن سفيان بن عيينة كان يسأل عن هذا كثيرا فلم تسمعه منه؟! قال: لا»، قلت: قد سبق التعليق عليها من قول ابن رجب قبل قليل.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٥٥٢