تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: لا يقرأ؛ كيلا يخلط على الإمام. (١)

[٤٦٤/ ١٧] مسألة: (وهل يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه؟ على روايتين:) إحداهما: لا يستفتح، وينصت كما لا يقرأ.

والثانية: يستفتح؛ لأنه يسيرٌ. (٢)

[٤٦٥/ ١٨] مسألة: (ومن ركع أو سجد قبل إمامه) عمدًا أثم بذلك؛ لقول النبي ﷺ: «لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام» أخرجه مسلم (٣)، والنهي يقتضي التحريم، وقال عليه السلام: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمارٍ» متفقٌ عليه (٤)، وظاهر كلام أحمد أن صلاته تبطل لهذا الحديث قال: «لو كان له صلاة لرجي له الثواب، ولم يخش عليه العقاب» (٥).

فإن فعل ذلك ناسيًا أو جاهلًا لم يأثم؛ لقوله: «عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان» رواه النسائي (٦).

(وعليه (٧) أن يرفع ليأتي بذلك بعده)؛ ليكون مؤتمًّا به.

(١) المذهب على ما قرره المصنف في الوجه الأول. ينظر: المغني ١/ ٣٣٢، والفروع ٢/ ١٩٣، والإنصاف ٤/ ٣١٢، وكشاف القناع ٣/ ١٦٩.

(٢) ما قرره المصنف في الرواية الثانية هو المذهب، والرواية الثالثة: إن سمع الإمام كُرِها، وإلا فلا، والرواية الرابعة: يستحب أن يستفتح ويكره التعوذ. ينظر: المغني ١/ ٣٣١، والفروع ٢/ ١٩٤، والإنصاف ٤/ ٣١٦، وكشاف القناع ٣/ ١٦٩.

(٣) صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه (٤٢٦) ١/ ٣٢٠.

(٤) صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٦٥٩) ١/ ٢٤٥، وصحيح مسلم (٤٢٧) ١/ ٣٢٠.

(٥) كلام الإمام أحمد جزء من كتاب في الصلاة وعظم خطرها وما يلزم الناس من تمامها وأحكامها يحتاج إليه أهل الإسلام، كتبه الإمام أحمد إلى قوم صلى معهم بعض الصلوات، ونقله عنه مهنا بن يحى الشامي، وهو مثبت في ترجمته في طبقات الحنابلة ٢/ ٤٣٧.

(٦) سبق تخريجه في المسألة [٢٤٧/ ١٧].

(٧) في المطبوع من المقنع ٦١: (فعليه).

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٥٢٣