تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ثم في المسجد العتيق)؛ لأن الطاعة فيه أسبق. (١)

(وهل الأولى قصد الأبعد أو الأقرب؟ على روايتين:) إحداهما: قصد الأقرب أولى؛ لحق جواره، ولئلا يضيق صدر إمامه بتخطيه إلى غيره.

والثانية: الأبعد أفضل؛ لأنه أكثر حسناتٍ لكثرة الخطوات. (٢)

[٤٥٢/ ٥] مسألة: (ولا يَؤمُّ في مسجدٍ قبل إمامه الراتب إلا بإذنه)؛ لأن الإمام الراتب بمنزلة صاحب البيت، وهو أحق لقوله عليه السلام: «ولا يَؤُمَّنَّ الرجلَ في بيته إلا بإذنه» (٣).

(إلا أن يتأخر لعذرٍ) فيصلي غيره؛ لئلا يفوت الوقت. (٤)

(فإن لم يَعلم عذره انتظروا ورُوسِلَ ما لم يُخش خروجُ الوقت)، فإن خُشي خروجه صلى غيره؛ لأن أبا بكرٍ رضي الله عنه فعل ذلك حين غاب النبي ﷺ (٥)، وفعله عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه مرةً، فقال النبي ﷺ: «أحسنتم» رواه مسلم (٦).

[٤٥٣/ ٦] مسألة: (فإن صلى ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد

(١) قال في مجموع الفتاوى ١٧/ ٤٦٧: «ويرون العتيق أفضل من الجديد؛ لأن العتيق أبعد عن أن يكون بُني ضرارًا من الجديد الذي يخاف ذلك فيه، وعتق المسجد مما يحمد به».

(٢) ما قرره المصنف في الرواية الثانية هو المذهب، والرواية الثالثة: الأقرب أولى إن استويا في القدم وكثرة الجمع وإلا فالأبعد أولى. ينظر: الكافي ١/ ٣٩٧، والمبدع ٢/ ٤٤، والإنصاف ٤/ ٢٧٧، وكشاف القناع ٣/ ١٥١.

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه (٦٧٣) ١/ ٤٦٥.

(٤) قال في الإنصاف ٤/ ٢٨٠: «يعني يحرم ذلك».

(٥) سبق تخريجه في المسألة [٣٢٢/ ١٨].

(٦) صحيح مسلم (٢٧٤) ١/ ٣١٧.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٥١٧