تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٤٧/ ٢٨] مسألة: (ولا يجوز التطوع بغيرها في شيءٍ من الأوقات الخمسة إلا ما له سببٌ، كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وقضاء السنن الراتبة، فإنها على روايتين)، قوله: (لا يجوز التطوع بغيرها) أي: بغير الصلوات المذكورة، وهي صلاة الجنازة وركعتا الطواف وإعادة الجماعة؛ لعموم النهي.

وأما ماله سبب كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وقضاء السنن الراتبة فعلى روايتين: إحداهما: لا يجوز؛ لعموم النهي.

والأخرى: يجوز؛ لما روى أبو قتادة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين» متفقٌ عليه (١)، وقوله عليه السلام في صلاة الكسوف: «فإذا رأيتموها فصلوا» (٢)، وهذا أخص، فيقدم على العام. (٣)

وأما قضاء السنن الراتبة إذا فاتت، فقال أحمد في ركعتي الفجر: «أختارُ أن يقضيهما في الضحى» (٤)، وقال: «إن صلاهما بعد الفجر أجزأه» (٥)؛ لما روى قيس بن قَهْد رضي الله عنه (٦) قال: «رآني رسول الله ﷺ

(١) صحيح البخاري (١١١٠) ١/ ٣٩١، وصحيح مسلم (٧١٤) ١/ ٤٩٥.

(٢) سبق تخريجه في بداية صلاة التطوع.

(٣) ما قرره المصنف في الرواية الأولى هو المذهب وعليها أكثر الحنابلة، والرواية الثالثة: يجوز قضاء ورده ووتره قبل الفجر، والرواية الرابعة: يجوز قضاء وتره والسنن الراتبة مطلقًا إن خاف إهماله. ينظر: المغني ١/ ٤٣١، والفروع ٢/ ٤١٣، والإنصاف ٤/ ٢٥٥، وكشاف القناع ٣/ ١٣٧.

(٤) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص ١٠١، ومسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ١/ ١٠٥.

(٥) ينظر: المصادر السابقة.

(٦) قيس بن قهد هو: ابن قيس بن عبيد من بني مالك بن النجار الأنصاري ويقال: قيس بن عمرو، صحابيٌّ، شهد بدرًا، وروى عنه قيس بن أبي حازم، وابنه سليم. ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٢٨٩، الإصابة ٥/ ٤٩٦.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٥١٢