تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٤٣٨/ ١٩] مسألة: (وهو أربعَ عشْرةَ سجدة، في الحج منها اثنتان)، وثلاث في المفصَّل.

وعنه: أنها خمسَ عشْرةَ، منها سجدة ﴿ص﴾ (١)؛ لما روى عمرو بن العاص رضي الله عنه: «أن رسول الله ﷺ أقرأه خمسَ عشْرةَ سجدة، منها ثلاثٌ في المفصَّل واثنتان في الحج» رواه أبو داود (٢).

والصحيح أن سجدة ﴿ص﴾ ليست من عزائم السجود، لما روى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: «ليس ﴿ص﴾ من عزائم السجود» رواه أبو داود (٣). (٤)

وموضع السَّجَدات ثابتٌ بالإجماع (٥)، إلا سَجَدات المفصَّل (٦)، والثانية من الحج، وقد ثبت ذلك بحديث عمرو رضي الله عنه (٧)، وروى عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال: «يا رسول الله في الحج سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما» رواه أبو داود (٨)، وقال أبو هريرة رضي الله عنه:

(١) مسائل الإمام برواية ابن هانئ ١/ ٩٨.

(٢) سنن أبي داود (١٤٠١) ٢/ ٥٨، كما أخرج الحديث ابن ماجه في سننه (١٠٥٧) ١/ ٣٣٥، قال الحاكم في مستدركه ١/ ٣٤٥: «رواته مصريون قد احتج الشيخان بأكثرهم وليس في عدد سجود القرآن أتم منه ولم يخرجاه»، وضعفه ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٤٣٠، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٥٨.

(٣) سنن أبي داود (١٤٠٩) ٢/ ٥٩، كما أخرج الأثر البخاري في صحيحه (١٠١٩) ١/ ٣٦٣.

(٤) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثالثة: أن في الحج واحدة فقط هي الأولى، والرواية الرابعة: أن في الحج واحدة هي الثانية. ينظر: الكافي ١/ ٣٦١، والفروع ٢/ ٣٠٩، والإنصاف ٤/ ٢٢٠، وكشاف القناع ٣/ ١٢٠.

(٥) ينظر: الكافي ١/ ٣٦٢.

(٦) وستأتي ضمن استدلال المصنف في الأحاديث التالية.

(٧) سبق تخريجه قريبًا.

(٨) سنن أبي داود (١٤٠٢) ٢/ ٥٨، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٧٤٤٨) ٤/ ١٥٥، والترمذي في جامعه (٥٧٨) ٢/ ٤٧١، وقال: «هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي»، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٦٢٥، ومال إلى تصحيحه ابن الجوزي في التحقيق ١/ ٤٢٨.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٥٠٣