تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهرٍ، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» متفقٌ عليه (١).

(وأكثرها ثمان ركعات)؛ لما روت أم هانئ رضي الله عنها (٢): «أن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة، وصلى ثماني ركعات، فلم أرَ صلاةً أخفَّ منها، غير أنه يتم الركوع والسجود» متفقٌ عليه (٣). (٤)

(ووقتها: إذا عَلَت الشمس) واشتدَّ حرها؛ لقوله عليه السلام: «صلاة الأوابين حين تَرْمَضُ الفِصال (٥) رواه مسلم (٦).

[٤٣٥/ ١٦] مسألة: (وهل يصِحُّ التطوع بركعةٍ؟ على روايتين:) إحداهما: لا يصِحُّ؛ لأن الشرع لم يَرِدْ بالتطوع بركعةٍ في غير الوتر.

والأخرى: يصِحُّ؛ لأن عمر رضي الله عنه روي عنه أنه صلى ركعة وانصرف، فأدركه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة؟ قال: إنما هي تطوعٌ» (٧). (٨)

(١) صحيح البخاري (١٨٨٠) ٢/ ٦٩٩، وصحيح مسلم (٧٢١) ١/ ٤٩٩.

(٢) أم هانئ هي: فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية، صحابية، أخت علي رضي الله عنه، وابنة عم النبي ﷺ، وقد اشتهرت بكنيتها أكثر من اسمها، أسلمت يوم الفتح. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٩٦٥، والإصابة ٨/ ٣١٧.

(٣) صحيح البخاري (١١٢٢) ١/ ٣٩٤، وصحيح مسلم (٣٣٦) ١/ ٤٩٧.

(٤) ما قرره المصنف هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثانية: أكثرها اثنتا عشرة. ينظر: مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ١/ ١٦٧، والكافي ١/ ٣٤٥، وشرح الزركشي ١/ ٢٢٩، والفروع ٢/ ٤٠٣، والإنصاف ٤/ ٢٠٤، وكشاف القناع ٣/ ١٠٥.

(٥) ترمض الفصال: أي حين تشتد حرارة الشمس فتحترق الفصال وهي صغار الإبل من الرمضاء وهي الرمل. ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ٣٠.

(٦) صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه (٧٤٨) ١/ ٥١٥.

(٧) أخرجه الدارقطني في سننه ٢/ ٣٤، والبيهقي في سننه ٣/ ٢٥، وضعفه في خلاصة البدر المنير ١/ ١٨٤. ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ٢٥.

(٨) ما قرره المصنف في الرواية الثانية هو المذهب، وعليها أكثر الحنابلة. ينظر: المغني ١/ ٣٥٥ واختار ما قرره المصنف في الرواية الأولى، والفروع ٢/ ٤٠١، والإنصاف ٤/ ٢٠٨، وكشاف القناع ٣/ ١٠٦.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٤٩٨