المدة به كخيار المجلس.
وقال القاضي: «إن طال الفصل لم يسجد، وإن لم يطل سجد» (١)، ويرجع في طوله وقصره إلى العادة؛ لأن النبي ﷺ رجع إلى المسجد بعدما خرج منه فأتم صلاته، وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه (٢)، فالسجود أولى.
(وعنه: يسجد وإن خرج وتباعد (٣)؛ لأنه جبران فيأتي به بعد طول الزمان؛ كجبرانات الحج (٤)، قال مالك: «يأتي بسجود الزيادة ولو بعد شهرٍ» (٥). (٦)
[٤١٧/ ١٦] مسألة: (ويكفيه لجميع السهو سجدتان إذا كان من جنسٍ واحدٍ (٧) لا نعلم أحدًا خالف ذلك (٨).
وإن كان من جنسين فكذلك نص عليه (٩)، وذكر ابن المنذر
(١) الجامع الصغير ص ٤٧.
(٢) يعني به - والله أعلم - حديث عمران بن حصين رضي الله عنه في صحيح مسلم في إحدى روايات حديث ذي اليدين حيث لم يذكر التشهد (٥٧٤) ١/ ٤٠٤.
(٣) لم أعثر على توثيقها في كتب المسائل عن الإمام. ينظر: توثيقها من الكافي ١/ ٣٨٢.
(٤) وسيأتي تقريرها في موضعها في كتاب الحج إن شاء الله.
(٥) ينظر: توثيق قول الإمام مالك المدونة الكبرى ١/ ١٣٧.
(٦) ما قرره المصنف من اعتبار الشرطين فيمن نسي سجود السهو من عدم طول الفصل وعدم الخروج من المسجد هو المذهب، والرواية الثالثة: يسجد مع قصر الفصل، وإن خرج من المسجد، والرواية الرابعة: لا يسجد مطلقًا، والرواية الخامسة: له السجود ما لم يتكلم. ينظر: الكافي ١/ ٣٨٢، والفروع ٢/ ٣٣٣، والإنصاف ٤/ ٨٥، وكشاف القناع ٢/ ٤٩٦ وأضاف إلى الشرطين شرطًا وهو مفاد الرواية الخامسة.
(٧) في المطبوع من المقنع ص ٥٦: (ويكفيه لجميع السهو سجدتان، إلا أن يختلف محلهما ففيه وجهان)، وسياق النقل عن أبي بكر عبدالعزيز في المسألة يتضمنه.
(٨) ينظر: المغني ١/ ٣٨٧.
(٩) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص ١٩٢.