[٣٧٨/ ٥٦] مسألة: (و) يكره (افتراش الذراعين) في السجود؛ لأن «النبي ﷺ نهى عن افتراش السَّبُع» رواه مسلم (١).
[٣٧٩/ ٥٧] مسألة: (و) يكره (الإقعاء في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عَقِبَيه (٢)؛ لأن النبي ﷺ «نهى عن عُقْبةِ الشيطان» (٣).
(وعنه: أن ذلك سنةٌ (٤)؛ لأن العبادلة رضي الله عنهم كانوا يفعلونه (٥)، وقال ابن عباس رضي الله عنه: «من السنة أن تُمِسَّ إليتيك عقبيك» (٦). (٧)
[٣٨٠/ ٥٨] مسألة: (ويكره أن يصلي وهو حاقنٌ، أو بحضرة طعامٍ تتوق نفسه إليه)؛ لقول عائشة رضي الله عنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا صلاة بحضرة طعامٍ، ولا وهو يدافعه الأخبثان (٨) رواه مسلم (٩).
(١) صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها (٤٩٨) ١/ ٣٥٧.
(٢) ينظر: الكافي ١/ ٣٠٨.
(٣) الحديث سبق تخريجه قريبًا في المسألة السابقة من حديث عائشة رضي الله عنها.
(٤) وذلك في رواية مهنا بن يحيى الشامي. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٤٣٧، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٣٠٥.
(٥) لفظ العبادلة اشتَهَر بين أوساط العلماء، وقد سئل عنهم الإمام أحمد في رواية مهنا السابقة عنه فقال: «وسألت أحمد عن الإقعاء في الصلاة؟ قلت: ما تقول أنت فيه؟ قال: أليس يروى عن العبادلة أنهم كانوا يفعلون ذلك! قلت: ومن العبادلة؟ قال: عبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن الزبير، وعبدالله بن عمرو بن العاص، قلت لأحمد: وابن مسعود؟ قال: ليس عبدالله بن مسعود من العبادلة». ينظر: المصادر السابقة.
(٦) أخرجه ابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٩١، والطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٣٢، وصححه ابن عبدالبر في الاستذكار ١/ ٤٨٢.
(٧) ما قرره المصنف في الرواية الأولى هو المذهب، والرواية الثالثة: أن الإقعاء جائز. ينظر: الكافي ١/ ٣٠٨، والفروع ٢/ ٢٧٥، والإنصاف ٣/ ٥٩٠، وكشاف القناع ٢/ ٤٠٩.
(٨) الأخبثان: هما البول والغائط. ينظر: المطلع ص ١٠١.
(٩) صحيح مسلم (٥٦٠) ١/ ٣٩٣.