تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾. قال: آمين، ورفع بها صوته» رواه أبو داود (١). (٢)

(ويجهر بها المأموم)؛ لما روى عطاء (٣) أن ابن الزبير رضي الله عنه: «كان يؤمن ويؤمنون حتى إن للمسجد لَلجَّة» رواه الشافعي في مسنده (٤).

وفى آمين لغتان: بمَدِّ الألف، قال الشاعر:

يا ربِّ لا تَسْلُبَني حبَّها أبدًا … ويرحم الله عبدًا قال آمينا (٥)

وبِقَصْر الألف، قال الشاعر:

تباعد مني فُطْحُلٌ إذ دعوته … أمينَ فزاد الله ما بيننا بعد (٦)

ومعناهما: اللهم استجب (٧).

[٣٣٣/ ١١] مسألة: (فإن لم يُحسِن الفاتحة لزمه تعلمها، فإن ضاق الوقت عن تعلمها قرأ قدرها في عدد الحروف)؛ لأن الثواب مقدرٌ بالحروف فاعتبرت كالآي.

(وقيل: في عدد الآيات من غيرها) يعني سبع آيات، لأن من فاته

(١) سنن أبي داود (٩٣٢) ١/ ٢٤٦، كما أخرج الحديث ابن ماجه في سننه (٨٥٥) ١/ ٢٧٨، وصححه ابن حبان في صحيحه ٥/ ١٠٩، والدارقطني في سننه ١/ ٣٣٤.

(٢) المذهب على أن قول: آمين بعد قراءة الفاتحة مسنونة، والرواية الثانية: أن قول آمين واجبةٌ. ينظر: الكافي ١/ ٢٩١، وشرح العمدة ٢/ ٧٥٥، والإنصاف ٣/ ٦٧٨، وكشاف القناع ٢/ ٤٥٦.

(٣) عطاء هو ابن أبي رباح وقد سبقت ترجمته في المسألة [١٤٢/ ٢٨].

(٤) ص ٥١، كما رواه البخاري في صحيحه تعليقًا ١/ ٢٧٠، ووصله ابن حجر في تغليق التعليق ٢/ ٣١٧، وصححه النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٣٨١.

(٥) قال في تاج العروس ٣٤/ ١٨٩: «هو لمجنون بني عامر»، وهو قيس بن الملوح. ينظر: ديوان قيس بن الملوح ص ٣١.

(٦) قال في تاج العروس: «وهو لجبير بن الأضبط» ٣٤/ ١٨٩، وكلمة فطحُل: اسم رجل.

(٧) ينظر: لسان العرب ١٣/ ٢٧، وتاج العروس ٣٤/ ١٨٩.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٤١١