تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ثم يقول: الله أكبر، لا يجزئه غيرها)، وهي ركنٌ؛ لقوله عليه السلام: «تحريمها التكبير» رواه أبو داود (١)، وقال للمسيء في صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر» متفقٌ عليه (٢)، وفي حديث رفاعة رضي الله عنه (٣) أن النبي ﷺ قال: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة، ويقول: الله أكبر» رواه أبو داود (٤)، وكان النبي ﷺ يفتتح الصلاة بقوله: «الله أكبر» (٥)، لم ينقل عنه غير ذلك حتى فارق الدنيا، وهذا يدل على أنه لا يجوز العدول عنه.

[٣٢٤/ ٢] مسألة: (فإن لم يحسنها) بالعربية (لزمه تعلمها)؛ لكونها ركنٌ، ولا يدخل في الصلاة إلا بها؛ لقوله عليه السلام: «تحريمها التكبير،

(١) سنن أبي داود من حديث علي رضي الله عنه (٦١) ١/ ١٦، كما أخرج الحديث الترمذي في جامعه (٦١٨) ١/ ١٩، وابن ماجه في سننه (٢٧٥) ١/ ١٠١، وقال الترمذي: «هذا الحديث أصح شيءٍ في هذا الباب وأحسن»، وقال الحاكم في مستدركه ١/ ٢٢٣: «هذا حديثٌ صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه».

(٢) صحيح البخاري (٧٢٤) ١/ ٢٦٣، وصحيح مسلم (٣٩٧) ١/ ٢٩٨.

(٣) رفاعة هو: أبو معاذ رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الخزرجي (ت ٤١ هـ)، صحابيٌّ، من أهل بدر، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين. ينظر: التاريخ الكبير ٣/ ٣١٩، والاستيعاب ٢/ ٤٩٧، والإصابة ٢/ ٤٨٩.

(٤) وهو الطريق الثاني لحديث المسيء صلاته الذي سبق ذكره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه المخرج في الصحيحين، وحديث رفاعة بن رافع في سنن أبي داود (٨٥٨) ١/ ٢٢٧ بنحوه، ولفظه عند الطبراني في المعجم الكبير ٥/ ٣٨، قال الألباني في صفة الصلاة ص ٨٦: «إسناده صحيح».

(٥) أخرج مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها (٤٩٨) ١/ ٣٥٧.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٤٠٠