تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣١٦/ ١٢] مسألة: (فإن أحرم منفردًا، ثم نوى الائتمام لم تصِحَّ في أصحِّ الروايتين)؛ لأنه لم ينوِ الائتمام في ابتداء الصلاة.

والأخرى: تصِحُّ؛ لأنه يجوز أن يجعل نفسه إمامًا، فجاز أن يجعلها مأمومًا. (١)

[٣١٧/ ١٣] مسألة: (وإن نوى الإمامة صَحَّ في النَّفل (٢)؛ لأن النبي ﷺ قام يصلي في [التهجد] (٣)، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأحرم معه، فصلى به النبي ﷺ، متفقٌ عليه (٤). (٥)

وإن كان في فرض وكان يرجو مجيء من يصلي معه جاز أيضًا، نصَّ عليه (٦)؛ لأن النبي ﷺ أحرم بالصلاة، فجاء جابرٌ وجبارٌ رضي الله عنهما (٧)، فصلى بهما، رواه أبو داود (٨).

(١) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الحنابلة. ينظر: المغني ٢/ ٣٣، والفروع ٢/ ١٤٨، والإنصاف ٣/ ٣٧٦، وكشاف القناع ٢/ ٢٥١.

(٢) في المطبوع من المقنع ص ٤٩: (ولم يصح في الفرض، ويحتمل أن يصح، وهو أصح عندي)، وسياق الفقرة يحتمل ذلك.

(٣) في نسخة المخطوط (المسجد)، وصوبتها كما هو مثبت في الكافي ١/ ٢٧٧ وسياق تخريج الحديث الآتي.

(٤) صحيح البخاري (١٣٨) ١/ ٦٤، صحيح مسلم (٧٦٣) ١/ ٥٢٥ بنحوه، وذلك حين بات ليلة عند خالته ميمونة زوج النبى ﷺ.

(٥) ما قرره المصنف إحدى الروايات في المذهب بالنسبة للنفل، والرواية الثانية: أنه لا يصح أن ينوي منفرد الإمامة في أثناء الصلاة، وهو المذهب، وهو من المفردات. ينظر: المغني ٢/ ٣٣، والفروع ٢/ ١٥٠، والمبدع ١/ ٤٢١، والإنصاف ٣/ ٣٧٧، وكشاف القناع ٢/ ٢٥٣.

(٦) لم أجد نص الرواية في كتب المسائل عن الإمام. ينظر: توثيقها من المغني ٢/ ٣٣.

(٧) جابر هو: ابن عبد الله الصحابي الجليل، وقد سبقت ترجمته، أما جبار فهو: أبو عبد الله جبار بن صخر بن أمية السلمي الأنصاري (ت ٣٠ هـ)، صحابيٌّ، شهد بدرًا، وكان أحد السبعين ليلة العقبة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين المقداد بن الأسود رضي الله عنهما، وكان عامل النبي ﷺ في الخَرْص والحساب، توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه. ينظر: الاستيعاب ١/ ٢٢٨، والمنتظم ٥/ ٩، والإصابة ١/ ٤٤٩.

(٨) سنن أبي داود (٦٣٤) ١/ ١٧١، كما أخرج الحديث مسلم في صحيحه (٣٠١٠) ٤/ ٢٣٠٥.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٣٩٤