تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وإن صلت في درعٍ وخمارٍ يستر جميع بدنها أجزأ) (١)؛ لما روي أن أم سلمة وميمونة رضي الله عنهما: «كانا يصليان في درعٍ وخمارٍ ليس عليهما إزارٌ»، رواه مالك (٢).

[٢٥٤/ ٧] مسألة: (وإذا انكشف من العورة يسيرٌ لا يَفحُش في النظر؛ لم تبطل صلاته)؛ لأن اليسير يَشُقُّ التَّحرز منه.

(وإن كثر بطلت الصلاة به)؛ لأن التحرز منه ممكن. (٣)

[٢٥٥/ ٨] مسألة: (ومن صلى في ثوب حريرٍ، أو مغصوبٍ، لم يجز له)، فالمغصوب لقوله عليه السلام: «لا يحل مال امرئٍ مسلمٍ إلا عن طيب نفسٍ منه» (٤).

وأما الحرير؛ فيحرم لُبسه؛ لما روى أبو موسى رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحِلَّ لإناثهم»،

(١) في المطبوع من المقنع ص ٤٤: (فإن اقتصرت على ستر عورتها أجزأها).

(٢) الموطأ ١/ ١٤٢، أما أثر أم سلمة رضي الله عنها فقد سبق ذكر من صححه مرفوعًا في المسألة [٢٤٩/ ٢]، قال في البدر المنير ٤/ ١٦٤: «فيحتج بهذا المرفوع وبالموقوف أيضًا لاعتضاده به»، وأما أثر ميمونة رضي الله عنها فقد صححه ابن حجر في المطالب العالية ٣/ ٣٧٠.

(٣) ما قرره المصنف هو المذهب، وعليه جماهير الحنابلة، والرواية الثانية: أن الصلاة تبطل بكشف يسير العورة. ينظر: الكافي ١/ ٢٤٤، وشرح العمدة ٢/ ٣٤٦، والإنصاف ٣/ ٢٢٢، وكشاف القناع ٢/ ١٣٥.

فائدتان: الأولى: قال في الإنصاف ٣/ ٢٢٢: «إذا انكشف من غير قصد هو محل الخلاف، أما لو كشف يسير من العورة قصدًا؛ فإنه يبطلها على الصحيح من المذهب». ينظر: شرح العمدة ٢/ ٣٤٦، وكشاف القناع ٢/ ١٣٥.

الثانية: قال في الإنصاف ٣/ ٢٢٣ أيضًا: «كشف الكثير من العورة في الزمن القصير كالكشف اليسير في الزمن الطويل».

(٤) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٦/ ١٠٠، والدارقطني في سننه ٣/ ٢٦، وساق ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٦٩٣ وابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٤٥ شواهد للحديث، قال ابن عبد البر في الاستذكار ٧/ ٨٨: إن الحديث أصل مجمع عليه.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٣٥٦