تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن صدره عورة كالرجل. (١)

(وأم الولد والمُعْتَق بعضها كذلك)؛ لأن الرِّق باقٍ فيهما، إلا أنه يستحب لهما التستر؛ لما فيهما من شَبَهِ الأحرار.

(وعنه: أنهما كالحرة (٢)؛ لذلك. (٣)

[٢٥١/ ٤] مسألة: (ويستحب للرجل أن يصلي في ثوبين)؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ، أو قال: قال عمر رضي الله عنه: «إذا كان لأحدكم ثوبان؛ فليصلِّ فيهما» رواه أبو داود (٤).

[٢٥٢/ ٥] مسألة: (فإن اقتصر على ستر العورة أجزأه، إذا كان على عاتقه شيءٌ من اللِّباس)، وذلك أن حدَّ العورة في الصحيح ما بين السرة والركبة من الرجل (٥)، فإذا اقتصر على ستر ذلك أجزأه إذا وضع على عاتقه شيئًا من اللباس إن قدر عليه؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيءٌ» متفقٌ عليه (٦)، وهو نهي يقتضي التحريم، وروى أبو داود عن بريدة رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يصلَّى في لحاف، ولا يُتَوشَّح

(١) سبق تقرير قول المذهب في عورة الامة في المسألة [٢٤٨/ ١].

(٢) وذلك في رواية الأثرم عن الإمام. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٣٦.

(٣) المذهب على ما قرره المصنف في الرواية الأولى من أن عورتهما عورة الأمة. ينظر: الكافي ١/ ٢٤٤، والإنصاف ٣/ ٢٠٩، وكشاف القناع ٢/ ١٢٧.

(٤) سنن أبي داود (٦٣٥) ١/ ١٧٢، والحديث كما هو ظاهر ما أورده المصنف مختلف في رفعه ووقفه وقد صحح إسناده مرفوعًا النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٣٢٨، والمجموع ٣/ ١٧٥.

(٥) سبق تقرير الحكم في المسألة [٢٤٨/ ١].

(٦) صحيح البخاري (٣٥٢) ١/ ١٤١، وصحيح مسلم (٥١٦) ١/ ٣٦٨.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٣٥٤