تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٤٩/ ٢] مسألة: (والحُرُّة كلها عورةٌ، إلا الوجه، وفي الكفين روايتان)؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]، وقال ابن عباس رضي الله عنه: «وجهها وكفيها» (١)، ولأنه يحرم ستر الوجه في الإحرام وستر الكفين بالقفازين، ولو كانا عورةً لم يحرم سَتْرهما.

والثانية: هما عورة؛ لأن المشقة لا تلحق في سَتْرهما، فأشبها سائر بدنها، وما عدا هذا عورة؛ لقوله عليه السلام: «لا يقبل الله صلاة حائضٍ إلا بخمار» (٢)، وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «يا رسول الله، تصلي المرأة في درع وخمار، وليس عليها إزارٌ؟ فقال: نعم، إذا كان سابغًا يغطي ظهور قدميها» رواه أبو داود (٣). (٤)

[٢٥٠/ ٣] مسألة: (وأما الأمة فما يظهر منها غالبًا كالرأس واليدين إلى المرفقين، والرجلين إلى الركبتين؛ ليس بعورةٍ (٥)؛ لأن عمر رضي الله عنه:

(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٨/ ١١٨، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٥٤٧، وقال في عون المعبود: «إسناده جيد» ١١/ ١٠٩.

(٢) سبق تخريجه في المسألة [١٧٧/ ١٠].

(٣) سنن أبي داود (٦٤٠) ١/ ١٧٣، وقال الحاكم: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري ولم يخرجاه» ١/ ٣٧٠.

(٤) قول المصنف: (إلا الوجه، وفي الكفين روايتان) يفهم منه أن الوجه لا خلاف فيه أنه ليس بعورة، إلا أنه بعد ذلك حكى الروايتين فيهما جميعًا، والمذهب على الرواية الأولى، وهو أن الوجه واليدين ليسا بعورة في الصلاة، وعليه جمهور الحنابلة، وقال الزركشي في شرحه معلقًا على قول المذهب والحرة كلها عورة: «لا خلاف أن للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وقد أطلق أحمد القول بأن جميعها عورة، وهو محمول على ما عدا الوجه»، وقال ابن تيمية: «اختلفت عبارة أصحابنا هل يسمى - الوجه - عورة أو لا؟ - إلى أن قال - والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة، وهو عورة في باب النظر إذ لم يجز النظر إليه»، ونقل رحمه الله نقلًا مفيدًا عن أبي الحسن الآمدي في المسألة. ينظر: الكافي ١/ ٢٤٢، وشرح العمدة ٢/ ٢٦٩، وشرح الزركشي ١/ ١٩٩، والإنصاف ٣/ ٢٠٦، وكشاف القناع ١/ ١٢٨.

(٥) في المطبوع من المقنع ص ٤٤ قوله: (وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة، وعنه كالحرة).

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٣٥٢