تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٣٢/ ٢] مسألة: (ثم العصر، وهي الوسطى)؛ لما روي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى - صلاة العصر - ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا» متفقٌ عليه (١).

(وأول وقتها: إذا صار ظل كل شيءٍ مثلَه، وآخرُه: إذا صار ظل كل شيءٍ مثليه)؛ لقوله عليه السلام في حديث جبريل عليه السلام: «وصلى بي العصر حين صار ظلُّ كل شيءٍ مثله، ثم صلى بي في المرَّة الآخرة حين صار ظل كل شيءٍ مثليه» (٢).

(وعنه: إن آخره ما لم تصفر الشمس (٣)؛ لما روى عبدالله بن عمرو رضي الله عنه (٤) أن رسول الله ﷺ قال: «وقت العصر ما لم تصفر الشمس» رواه مسلم (٥). (٦)

(١) صحيح البخاري (٢٧٧٣) ٣/ ١٠٧١، وصحيح مسلم (٦٢٧) ١/ ٤٣٦، واللفظ له.

(٢) لحديث ابن عباس رضي الله عنه، وقد سبق تخريجه في أول الباب.

(٣) ينظر: مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ص ١١١.

(٤) عبدالله بن عمرو هو: أبو محمد ابن العاص بن وائل القرشي السهمي (ت ٦٥ هـ)، صحابيٌّ، روى عن النبي ﷺ كثيرًا، وعن عمر، وأبي الدرداء، ومعاذ بن جبل، وعبدالرحمن بن عوف، وعن والده عمرو رضي الله عنهم، وروى عنه: من الصحابة عبدالله بن عمر، وأبو أمامة، والمسور بن مخرمة، والسائب بن يزيد، وأبو الطفيل، وعدد كثير من التابعين سعيد بن المسيب، وعروة، وطاوس، وآخرون، بلغ ما أسند من الأحاديث سبعمئة حديث، اتفق له البخاري ومسلم على سبعة أحاديث، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين. ينظر: سير أعلام النبلاء ٢/ ٧٩، والإصابة ٤/ ١٩٣.

(٥) صحيح مسلم (٦١٢) ١/ ٤٢٧.

(٦) أول وقت العصر لا خلاف في المذهب فيه بالجملة أنه يبدأ إذا صار ظل كل شيء مثله إي بعد انتهاء وقت الظهر، وأما عن آخر وقتها فما قرره المصنف في الرواية الأولى هو المذهب، وعليه جمهور الحنابلة. ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٠٩، الكافي ١/ ٢٠٦، وشرح العمدة ٢/ ١٦٥، والإنصاف ٣/ ١٤٢، وكشاف القناع ٢/ ٩١.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٣٣٨