تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث أنه يخرج» (١)، وهذا يدل على رجوعه عن هذه الرواية. (٢)

[١٣٩/ ٢٥] مسألة: (ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء)؛ لقول علي رضي الله عنه في الجنب: «يَتَلوَّم ما بينه وبين آخر الوقت» (٣).

(فإن تيمم وصلى في أول الوقت أجزأه)، وإن أصاب الماء في الوقت؛ لما روى عطاء (٤) قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماءٌ، فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يُعِدِ الآخر، فقال النبي ﷺ للذي لم يُعِدْ: «أجزأتك صلاتُك»، وقال للذي أعاد: «لك الأجر مرتين» رواه أبو داود (٥). (٦)

[١٤٠/ ٢٦] مسألة: (والسنة في التيمم: أن ينويَ، ويُسمي) كالوضوء.

(١) ينظر: توثيق قول المروذي في الروايتين والوجهين ١/ ٩٠، والمغني ١/ ١٦٧، وفي مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ١/ ٢٣٨ قال: «قلت: المتيمم يرى الماء وهو في الصلاة؟ قال: قد كنت أقول يمضي في صلاته ثم وقفت فيها.».

(٢) ما قرره المصنف في الرواية الأولى أن من وجد الماء في أثناء صلاته فإن الصلاة باطلة هو المذهب. ينظر: المصادر السابقة، والمحرر ١/ ٦٢ والإنصاف ٢/ ١٤٦، وكشاف القناع ١/ ٤١٩.

(٣) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٤٨.

(٤) عطاء هو: أبو محمد عطاء بن يسار المدني مولى ميمونة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ (ت ١٠٣ هـ)، قال ابن سعد: «كان ثقة كثير الحديث»، وكان صاحب قصص وعبادة وفضل. ينظر: التاريخ الكبير ٦/ ٤٦١، والثقات ٥/ ١٩٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ١٩٤.

(٥) سنن أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (٣٣٨) ١/ ٩٣، كما أخرج الحديث الدارمي في سننه ١/ ٢٠٧، وصححه الحاكم في مستدركه ١/ ٢٨٦.

(٦) وهو المذهب وعليه جمهور الحنابلة، والرواية الثانية: التأخير أفضل مطلقًا حتى مع عدم رجاء وجود الماء، والرواية الثالثة: أنه يجب التأخير حتى يضيق الوقت.

وبناء على الرواية التي اختارها المصنف فإنه تصح صلاة من صلى والحالة ما سبق. ينظر: الهداية ص ٣٦، والكافي ١/ ١٤٨، والفروع ١/ ٣١٠، والإنصاف ٢/ ٢٥٢.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٢٦١