تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٣٧/ ٢٣] مسألة: (فإن تيمم وعليه ما يجوز له المسح عليه، ثم خلعه، فقال أصحابنا: يبطل تيممه)؛ لأنه من مبطلات الوضوء.

(وقال شيخنا: لا يبطل تيممه (١)؛ لأنها طهارة لم يُمسح عليها فيها، فلم تبطل بخلعها، كالملبوس على غير طهارة، بخلاف الوضوء. (٢)

[١٣٨/ ٢٤] مسألة: (وإن وجد الماء بعد الصلاة لم تجب إعادتها) إجماعًا (٣).

(وإن وجده فيها بَطَلت)؛ لقوله عليه السلام: «الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأَمِسَّه جلدك» (٤)، دل بمفهومه على أنه ليس بطهورٍ عند وجود الماء، وبمنطوقه على وجوب استعماله عند وجوده، ولأنه قدر على استعمال الماء فأشبه الخارج من الصلاة.

(وعنه:) إذا وجده في الصلاة (لم تبطل)؛ لأنه شرع في المقصود فأشبه المكفر يقدر على الإعتاق بعد شروعه في الصيام.

إلا أن المرُّوذِي (٥) روى عنه أنه قال: «كنت أقول يمضي، فإذا

(١) ينظر: اختيار شيخ المصنف الموفق في المغني ١/ ١٩٦، والكافي ١/ ١٥٢.

(٢) المذهب في المسألة أن من تيمم وعليه ما يجوز له المسح عليه ثم خلعه يبطل تيممه، وهي من مفردات المذهب. ينظر: المصادر السابقة، والإنصاف ٢/ ٢٤٤، كشاف القناع ١/ ٤٢٠.

(٣) حكى الإجماع ابن المنذر في الأوسط ٢/ ٦٣.

(٤) سبق تخريجه في المسألة [١١٥/ ١].

(٥) المروذي هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز المروذي (٢٠٠ - ٢٧٥ هـ)، قال ابن أبي يعلى: «كان هو المقدم من أصحاب أحمد لورعه وفضله، وكان إمامنا يأنس به وينبسط إليه، وهو الذي تولى إغماضه لما مات وغسله»، روى عنه مسائل كثيرة. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٣٧، والمقصد الأرشد ١/ ١٥٦.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ١ · ص ٢٦٠